الناس عبر هذه الوسائل، فليست المسألة مجرد معلومات تلقى، إنما هناك الاختيارات الجيدة، التي تتناسب مع ما عند الناس من قصور في فهم أو شطط في فكر، أو مشكلة تحتاج إلى الحل، وهناك الصوت وطريقة الإلقاء ومظهر الداعية في الإعلام المرئي، ومن خلال ذلك كله يتفنّن الداعية في تبليغ رسالته، من خلال ما يسوق من ترغيب وترهيب، وما يذكر من قصص يساق في أسلوب قشيب، وألوان من طريقة القرآن في جداله مع المخالفين له، ومن خلال عرض أساليب القرآن وطريقته في إقناع الآخرين.

وقد يحتاج الداعية إلى تبليغ رسالته لغير الناطقين بالعربية، فليكن هناك مجموعات تتخصّص، كل مجموعة في إجادة لغة من لغات أهل الأرض؛ لحمل رسالة الإسلام للعالمين، وليحققوا حكمة الله من اختيار رسوله -صلى الله عليه وسلم- رحمة للعالمين.

فهل لنا أن نفعل؟! هذه رسالتنا نسأل عنها أمام الله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} (الزخرف: 44).

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015