التسعينيه (صفحة 528)

أَذِنَ لَهُ} (?)، ثم قال: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} (?)، والضمير في قوله (عن قلوبهم) يعود إلى ما دل عليه قوله (من أذن له)، فإن الملائكة يدخلون في قوله: (من أذن له)، ودل عليه قوله: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ} (?)، فإن الملائكة تدخل في ذلك، فسلبهم الملك والشركة والمعاونة والشفاعة إلّا بإذنه، ثم بين ذلك حتَّى إنه إذا تكلم لا يثبتون لكلامه ولا يستقرون بل يفزعون، ثم إذا (?) أزيل عنهم الفزع يقولون {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ} (?)، وذلك أن ما بعد (حتَّى) هنا جملة تامة، وقوله: {إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} والعامل في (إذا) هو قوله: (قالوا ماذا) وإذا ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط، أي: لما زال الفزع عن قلوبهم، قالوا ماذا قال ربكم، والغاية بعد حتَّى يكون مفردًا كما تقدم، ويكون جملة، ومنه قوله: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} (?)، وقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015