والثالث: انتصاب الخبر بعد "ما" الحجازية بسقوط الباء.

وزاد السهيلي في وجوه النصب انتصاب الاسم على أنه مفعول به من جهة المعنى وإن لم يعمل فيه عامل لفظي, وذلك في باب/ الإغراء.

وزاد ابن الطراوة النصب بالقصد, وذلك في باب الاشتغال, نحو: زيدا ضربته.

والذي يجري مجرى المنصوب ما كان مشبها بالمنصوب, نحو: لا رجل ظريفا عندك, أو محكوما له بحكمه, نحو: رأيت هؤلاء العقلاء, أو في موضع نصب, نحو: ما رأيت من رجل ولا امرأة, أو منصوبا مقدرا نحو قوله:

فألقيته يوما يبير عدوه وبحر عطاء يستخف المعابرا

أي: مبيرا عدوه.

وزعم الكوفيون أن الاسم قد ينتصب لكون متبوعه مفعولا من حيث المعنى, نحو: ضارب زيد هندا العاقل, بنصب العاقل.

وأما المجرورات فيجر الاسم بالحرف, أو بالإضافة, أو بكونه تابعا لمجرور, أو لما جرى مجرى المجرور. والجاري مجرى المجرور أن يكون محكوما له بحكم المجرور, نحو: مررت بخمسة عشر رجلا كرام. أو مخفوضا مقدرا نحو قوله:

بات يعيشها بغضب باتر يقصد في أسوقها وجائر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015