وذكر البزار في مسنده «عن ثابت أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليشفع للرجلين والثلاثة» وذكر القاضي عياض في الشفاء عن كعب: [أن لكل رجل من الصحابة رضي الله عنهم شفاعة] ذكره ابن المبارك قال: «أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يكون في أمتي رجل يقال له: صلة بن أشيم يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا» .

فصل: إن قال قائل: كيف تكون الشفاعة لمن دخل النار، والله تعالى يقول {إنك من تدخل النار فقد أخزيته} وقال: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} وقال: {وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى} ومن ارتضاء الله لا يخزيه.

قال الله تعالى {يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم} الآية؟ قلنا: هذا مذهب أهل الوعيد الذين ضلوا عن طريق، وحادوا عن التحقيق.

وأما مذهب أهل السنة الذين جمعوا بين الكتاب والسنة، فإن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015