فإذا الدابة قد أقبلت مسرعة إلى القبر فجعلت أذنها عليه كأنها تسمع.

ثم ولت فارة كذلك ـ فعلت مرة بعد أخرى ـ قال أبو الحكم رحمه الله: فذكرت عذاب القبر.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنهم ليعذبون عذاباً تسمعه البهائم» ، والله عز وجل أعلم بما كان من أمر ذلك الميت.

ذكر هذه الحكاية لما قرأ القارىء هذا الحديث في عذاب القبر: ونحن إذ ذاك نسمع عليه كتاب مسلم بن الحجاج رضي الله عنه.

باب ما جاء أن الميت يسمع ما يقال

مسلم «عن أنس بن مالك: عمر بن الخطاب حدث عن أهل بدر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس.

يقول: هذا مصرع فلان غداً إن شاء الله.

قال فقال عمر: فو الذي بعثه بالحق نبياً ما أخطأوا الحدود التي حد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: فجعلوا في بئر بعضهم على بعض فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إليهم فقال: يا فلان بن فلان.

هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقاً فإني وجدت ما وعدني ربي حقاً؟ فقال عمر: يا رسول الله كيف تكلم أجساداً لا أرواح فيها؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم.

غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئاً.

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثاً.

فقام عليهم فناداهم.

فقال: يا أبا جهل بن هشام.

يا أمية بن خلف يا عتبة بن ربيعة.

يا شيبة بن ربيعة.

أليس قد وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً فإني وجدت ماو عدني

طور بواسطة نورين ميديا © 2015