* أما الأول: فكلُّ فرقةٍ من طلاقٍ أو فسْخٍ بَعْدَ الوطءِ -ولو في الدُّبُر (?) - أو استدخالِ الماءِ المحترمِ، فإنها توجِبُ العدَّةَ إلَّا في موضِعَين:

- أحدهما: في الزوجةِ الحربيَّة إذا سُبيتْ، وكان زوجُها حربيًّا، فإنَّها لا تلزمُها العدةُ، وإنما اللازمُ على مَنْ مَلَكَها الاستبراءُ.

فإن كانَ الزوجُ مُسلمًا: فهل يلزمُها العِدَّةُ (?) لِحُرْمة ماءِ المسلِمِ، أو تُستَبْرَأُ بحيضةٍ؟ يظهرُ مِنْ كلامِهم في السِّيرِ الأولُ؟

والأرجحُ عندِي الثانِي؛ لِعموم الأخبارِ في استبراءِ المسبِيَّات.

وذَكَر المتولي في المسبية في العدة ما يوافق الأول.

وإن كانت زوجة ذمي برئت على ما سبق، وأولى بالاكتفاء بحيضة.

- الموضع الثانِي: الرضيع مثلًا، إذا استدخلتْ زوجتُه ذكره ثُم فُسخ النكاحُ، فإنه لا عِدَّة عليها، فمثلُ هذا لا يترتبُ عليه حُكم مِنْ أَحْكامِ الوَطءِ، وفِي "النهاية" ما يَقتضِيه.

وإنَّما توجِبُ (?) هذه الفُرقةُ العِدةَ إذا لَمْ تَقعْ في أثْناءِ عِدة قَابلةٍ للفُرقةِ فيها.

فإنْ كانَتْ في أثْنائِها لمْ تُوجِبْ عِدَّةً مُستأنفةً (?)، وتَكفِيها بَقيةُ العِدةِ على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015