فإذا فَرغَتْ قال الحاكِمُ: "اللَّهُ يَعلمُ أنَّ أَحدَكما كاذبٌ، فهَلْ مِنكُمَا مِن تَائبٍ؟ "، يَذكُرُ ذلك ثَلاثًا، كمَا ثَبتَ في "صحيح البخاري" (?)، ويَقولُ: "حِسابُكما على اللَّهِ، أحدُكما كاذِبٌ".

ولو قال: "فهَلْ (?) مِن تَائبٍ؟ " كان حَسنًا (?).

ولا يُحتاجُ بعد ذلك إلى حُكْمِ الحاكِمِ (?) بالتَّفريقِ بيْنَهُما، فالفُرقةُ قدْ وقَعتْ بِلِعانِ الزَّوجِ.

وتَنفُذُ بَاطنًا -وإن كان كاذبًا- على الأصحِّ، وما وقَعَ في "الروضة" (?) تَبَعًا للشرحِ في القَضاءِ مِنْ قَولِه: "حُكْمُ القاضِي يَكونُ إِنشاءً كالتَّفريقِ بَيْنَ المُتلاعِنَينِ" وَهْمٌ.

ويُسَنُّ التَّغليظُ في اللِّعانِ بالزَّمانِ: كـ "بعد العصر" و"يوم الجمعة"، وبالمَكانِ (?)، فبِمكةَ للْمُسلمينَ: "بيْنَ (?) الحَجرِ الأسْوَدِ والمَقامِ"، وفِي المَدينةِ: "عند المنبر" وقيل: عليه (?)، ورَجَّحُوه.

وتُلاعِنُ الحائِضُ ببَابِ المَسجدِ، وكذلك مَنْ يُخافُ مِنْ دُخولِه أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015