ولو قال قائل: أنت طالق إن كان كذا، لاعتبر الشرط، ولم نقل: بانت بالكلام الأول. وكذلك لو قال: هذا المال لزيد وعمرو، فقد نزل العطف في عدم تمام الجملة منزلة الشرط. فلا يتم قولهم: أنت طالق، ويكون كلاما، إلا إذا اقتصر عليه. فأما إذا عطف عليه، صار الاسمان كالجملة الواحدة، وكذلك عطف جميع المفردات.

فإن قيل: يلزم على هذا إذا قال للمدخول بها: أنت طالق ثلاثا، وأنت علي كظهر أمي، أن [يلزماه] جميعا. قلنا: ينبغي أن يتنبه لأصل، وهو أن التثنية أصلها العطف، وإنما جعلت التثنية طلبا للاختصار، فإذا اضطر الشاعر إليها قال:

كأن بين فكها والفك ... ... ...

فنحن إنما نقيم العطف مقام التثنية في المفردات التي يصح أن تثنى أو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015