"أبياتها قاف القبول المرتجى" ثم قال:

"باب حد الكلام والكلمة وأقسامها".

"حد الكلام لفظنا المفيد نحو أتى زيد وذا يزيد"

"وحد كلمة فقول مفرد وهي اسم وفعل وحرف يقصد"

قوله "حد الكلام" في اصطلاح أهل النحو "لفظنا" أي اللفظ وهو الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية التي أولها الألف وآخرها الياء وأما عند أهل اللغة فقد يطلق الكلام على خمسة معان يسمونها محترزات اللفظ كما قال القائل:

واحترزوا باللفظ في الكلام من خمسة تدرى لدى الأفهام

الخط والإشارة المفهوم ثم حديث النفس والتكليم

"الخط" تقول العرب القلم أحد اللسانين ومن ذلك قول عائشة ما بين دفتي المصحف كلام "والإشارة" كقول الشاعر:

حواجبنا تقضى الحوائج بيننا…ونحن سكوت والهوى يتكلم

"والمفهوم" كقول الراجز:

امتلأ الحوض وقال قطني مهلا…رويدا قد ملأت بطني.

"حديث النفس" كقول الشاعر:

إن الكلام لفي الفؤاد…وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا

"والتكليم" ومنه قول الشاعر:

قالوا كلامك هندا وهي مصغية…يشفيك قلت صحيح ذاك إن كان

وقوله "المفيد" فائدة يحسن سكوت المتكلم عليها "نحو أتى زيد" وهذا مثال صالح للفظ وللفائدة وهذه الجملة فعلية وكذلك قولك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015