للمذكر به وولاء العتق لا يتعلق بغيره.

19177 - واحتج بدليل الخطاب لم يكن فيه دلالة لأن الكلام إذا انصرف إلى الولاء الذي تقدم ذكره وهو قوله [- صلى الله عليه وسلم -]: (ما بال أحدكم يعتق على أن الولاء لغيره وتقرير الدليل كأنه قال: من لم يعتق فليس له ولاء العتق.

19178 - ولذلك قالوا: السبب لا يورث به مع وجود النسب بحال وجب أن لا يورث مع عدمه كما لو أسلم أحدها على يد الآخر.

19179 - قلنا: يورث عندنا بالولاء مع وجود السبب إذا كان النسب عبدا أو قاتلا أو كافرا ثم هذا ليس بصحيح.

19180 - لأن ولاء العتق لا يورث به مع وجود عصبته من النسب، ويورث به إذا انفرد، ثم لم يستدل به على سقوط حكمه كذلك الموالاة والمعنى في الأصل وهو إذا أسلم ولم يواله أنه لم يلزمه له نصرة خاصة، ولا التزم ذلك فلم يرثه بالولاء.

19181 - وفي مسألتنا قد التزم له نصره خاصة فصار كولاء العتاق الذي يعتقه نصرة خاصة.

19182 - قالوا: لماله جهة ينقل إليها بوفاته فوجب أن لا يجوز له نقله عنها كالمولى.

19183 - قلنا: للمولى والورثة جهة معينة فلا يعطي بملكه حق معين لم يملك نقله عنه. وبيت المال مستحق فيه غير معين والمال إذا لم يتعلق به حق معين جاز له نقله بعقده كالثلث.

19184 - قالوا: لو كان الولاء يتوارث به لم يجز فسخه من غير عذر.

19185 - قلنا: قد لا يملك فسخه عندنا إذا تم مقصوده وينفسخ إذا لم يحصل مقصوده وهذا غير ممتنع كما أن النكاح ينفسخ عندهم بالعيب فلا يقال كذلك لغير عيب.

***

طور بواسطة نورين ميديا © 2015