ثم ملكها هل تصير أم ولد فيها أربعة أقوال وهي روايات عن الإمام أحمد أحدها لا تصير أم ولد لأنها لم تعلق بالولد في ملكه والثاني تصير أم ولد لأنها وضعت في ملكه والثالث إن وضعت في ملكه صارت أم ولد وإن وضعت قبل أن يملكها لم تصر لأن الوضع ولاحبال كان في غير ملكه والرابع إن وطئها بعد أن ملكها صارت أم ولد وإلا فلا لأن الوطء يزيد في خلقه الولد كما قال الامام أحمد الوطء يزيد في سمع الولد وبصره وهذا أرجح الأقوال وقد ثبت عن النبي أنه مر على امرأة مجح على باب فسطاط فقال لعل سيدها يريد أن يلم بها لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره كيف يورثه وهو لا يحل له والمجح الحامل المقرب وقوله كيف يورثه أي يجعله له تركة موروثة عنه كأنه عبده ولا يحل له ذلك لأنه قد صار فيه جزء من أجزائه بوطئه وكيف يجعله عبده ولا يحل له ذلك فهذا دليل على أن وطء الحامل إذا وطئت كثيراً جاء الولد عبلا ممتلئاً وإذا هجر وطؤها جاء الولد هزيلاً ضعيفاً فهذه أسرار شرعية موافقة للأسرار الطبيعية مبنية عليها والله أعلم.

فإن قيل فهل يمكن أن يخلق من الماء والدان في بطن واحد؟ قيل:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015