المرسلات

سُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6)) .

الْوَاوُ الْأُولَى لِلْقَسَمِ، وَمَا بَعْدَهَا لِلْعَطْفِ؛ وَلِذَلِكَ جَاءَتِ الْفَاءُ. وَ (عُرْفًا) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ مُتَتَابِعَةً، يَعْنِي الرِّيحَ.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ الْمَلَائِكَةُ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: بِالْعُرْفِ أَوْ لِلْعُرْفِ.

وَ (عَصْفًا) : مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ. وَ (ذِكْرًا) : مَفْعُولٌ بِهِ.

وَفِي (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا) وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُمَا مَصْدَرَانِ يَسْكُنُ أَوْسَطُهُمَا وَيُضَمُّ.

وَالثَّانِي: هُمَا جَمْعُ عَذِيرٍ وَنَذِيرٍ؛ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَنْتَصِبَانِ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ، أَوْ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ «ذِكْرًا» أَوْ بِذِكْرًا. وَعَلَى الثَّانِي هُمَا حَالَانِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «الْمُلْقِيَاتِ» أَيْ مُعْذِرِينَ وَمُنْذِرِينَ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّمَا) : «مَا» هَاهُنَا: بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْخَبَرُ «لَوَاقِعٌ» وَلَا تَكُونُ «مَا» مَصْدَرِيَّةً هُنَا وَلَا كَافَّةً.

قَالَ تَعَالَى: (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِذَا النُّجُومُ) : جَوَابُ «إِذَا» مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: بَانَ الْأَمْرُ أَوْ فُصِلَ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015