التبصره للخمي (صفحة 3599)

حبسًا في الفقراء والمساكين (?).

وقال ربيعة في المبسوط فيمن حبس رباعًا ولم يزد على ذلك، قال: يسكنها الولد والقرابة والرحم. وهذا أحسن لحديث أبي طلحة قال: إن أحب أموالي إليَّ بَيْرُحَاء، الحديث. فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلها في الأقربين (?). ولا يمنع مالك أن يبتدئ بالأقارب والرحم.

قال مالك: وإن كانت في الإسكندرية وجل ما يحبس فيها في سبيل الله فليجتهد في ذلك الوالي، وأرجو أن يكون له سعة في ذلك (?)، وقال أشهب: يجعل حبسًا في سبيل الله -عز وجل- (?).

وأرى أن ينظر في ذلك، فإن كان جل الأحباس من الرباع وغيرها في سبيل الله جعلت الدار في سبيل الله، فإن كانت للسكنى سكنها أهل الغزو، وإن كانت للغلة أكريت وفرق فيهم غلتها، وإن كان جل الأحباس في السبيل من غير الرباع جعلت في الفقراء.

وقال في كتاب النذور فيمن جعل شيئًا من ماله في سبيل الله: فإنه يبيعه ويجعل ثمنه لمن يغزو به (?). وقال مالك في كتاب الوصايا من كتاب محمد فيمن أوصى بسلاحه في سبيل الله: لا أحب أن يعطى أهل الغنى (?) وليعطَ أهل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015