البرق الشامي (صفحة 165)

مزاح وللعتاق من رق الارتباط أعتاق وللآفاق من سنا السيوف ولمعان الْحَدِيد الْأَخْضَر إشراق وإبراق

وَجِئْنَا إِلَى بعلبك وخيمنا بمرج عدوسة أَيَّامًا وأحكمنا اسبابا وسببنا احكاما ورحلنا إِلَى حمص عَن طَرِيق الزِّرَاعَة ونزلنا على العَاصِي مذعنين لله بِالطَّاعَةِ وَجَاء الْفَقِيه الْمُهَذّب عبد الله بن أسعد الْموصِلِي ولقى السُّلْطَان بمدائحه وتلقاه بمنائحه وأوردت فِي هَذَا الْموضع من قصائده مَا أعدهَا من عوائد فَوَائده وَهِي

من الْكَامِل

... أعلمت بعْدك وقفتي بالأجرع ... ورضى طلولك عَن دموعي الهمع

مطرَت غضا فِي منزليك فذاويا ... فِي أَربع ومؤججا فِي أضلع

لم يثن غرب الدمع لَيْلَة غربت ... ولع العذول بفرط عذل المولع

يلحي الجفون على الدُّمُوع لبينهم ... والعذل فرط العذل إِن لم تَدْمَع

دَعْنِي وَمَا شَاءَ التَّلَذُّذ والأسى

وأقصد بلومك من يطيعك أودع

لَا قلب لي فأعي الملام فإنني

أودعته بالْأَمْس عِنْد مودعي ... هَل يعلم المتحملون لنجعة ... ان الْمنَازل أخصبت من مدمعي

كم غادروا حرضا وَكم لوداعهم ... بَين الجوانح من غرام مُودع ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015