البدر المنير (صفحة 4729)

كتاب الصَدَاق

ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا، أما الْأَحَادِيث فثمانية:

أَحدهَا

عَن أنس بن مَالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رَأَى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعَلِيهِ ردع زعفران، فَقَالَ: مَهيم. قَالَ: تزوجت امْرَأَة من الْأَنْصَار، فَقَالَ: مَا أَصدقتهَا؟ فَقَالَ: وزن نواة من ذهب - وَفِي رِوَايَة: عَلَى نواة من ذهب - فَقَالَ: بَارك الله لَك، أولم وَلَو بِشَاة» .

هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» وَلم أر فِيهِ «رَدْع» وَإِنَّمَا فِيهِ «أثر صفرَة» أَو «وضر صفرَة» . والردع - برَاء ودال وَعين مهملات -: أثر الطّيب، وَلم يقْصد؛ بل تعلق بِهِ. ومهيم - بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْهَاء وَفتح الْمُثَنَّاة تَحت ثمَّ مِيم مَعْنَاهَا: مَا شَأْنك. قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيُقَال إِنَّهَا كلمة يَمَانِية. قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: وَهِي كلمة تسْتَعْمل فِي التهاني (رَآهَا) البصريون من الْأُصُول كصَه، ومَه، وهَيْهَات.

وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: مَعْنَاهُ مَا هَذِه فَإِنَّهُ يسْتَعْمل فِي (السُّؤَال) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015