(فرع): إذَا تحللَ المحْصَرُ إنْ كانَ نُسُكُهُ تَطوعاَ فلا قضاءَ عليهِ وإنْ لَمْ يَكُنْ تَطَوُّعاَ نُظِرَ إنْ لَمْ يكُنْ مستقراً كَحجةِ الإسلام في السنةِ الأولى مِنْ سنِي الإِمكانِ فلا حَج عليهِ إلا أنْ يجتمعَ فيه شروطُ الاستطاعةِ بعدَ ذلِكَ، وإنْ كان مستقراً كحجةِ الإِسلامِ فِيْمَا بعد السنةِ الأولَى وكالقضاء والنَّذْرِ فَهُوَ باقٍ في ذِمتِهِ، وَسَوَاء في هذَا كُلهِ الحَصْرُ العامُّ والْخَاصُّ عَلَى الأَصَحِّ وقِيلَ يجِبُ القضاءُ في الْخَاص.

(فرعٌ): لَوْ صُدَّ عَنْ طريق وَهُنَاكَ طَرِيقٌ آخرُ يتمكَّنُ مِنْ سلوكِهِ بأنْ يَجِدَ شَرَائِطَ الاسْتِطاعةِ فيهِ لزمَهُ سلوكُهُ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ التحلُّلُ سواء طالَ ذلكَ الطريقُ أمْ قَصُرَ، وسواءٌ رَجَا الإدراكَ أمْ خَافَ الْفَوَاتَ أمْ تَيقنَهُ، فَإنْ أُحْصِرَ في ذِي الحجةِ وَهُوَ بالشَّامِ أو بالعراقِ مثلاً فيجبُ الْمُضِي والتحللُ بِعَملِ عُمْرَةِ، فَإِنْ سَلَكَ الطرِيقَ الثاني فَفَاتَهُ الْحَج نُظِرَ إنْ كَانَ الطرِيقانِ سواءَ لزِمهُ القضاءُ لأنه فَوات مَحْض وإنْ كانَ في الطَّرِيقِ الثاني سببٌ حَصَلَ الفواتُ بِهِ كطول أو خشُونَة أوْ غَيرِهِمَا لَمْ يجبِ الْقَضَاءُ عَلَى الأَصَح لأنَّهُ مُحْصرٌ ولعدمِ تَقْصِيرِهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015