السنة بين هذين المشرقين والمغربين، اللذين هما غاية منتهاها «1» فاذا طلعت الشمس من أخفض مطالعها فى أقصر يوم من السنة، لم تزل بعد ذلك ترتفع فى المطالع، فتطلع كل يوم من مطلع فوق مطلعها بالأمس، يريد مشرق الصيف، فلا تزال كذلك حتى تتوسط المشرقين. فحينئذ يستوى الليل والنهار فى الربيع. وكذلك مشرق الاستواء. وهو قريب من مطلع السماك الأعزل. ثم تستمرّ على حالها من الارتفاع فى المشارق إلى أن تبلغ مشرق الصيف الذى هو غايتها. وإذا بلغته، رجعت فى المشارق منحدرة إلى نحو مشرق الاستواء. حتى إذا بلغنه، استوى الليل والنهار فى الخريف ثم استمرّت منحدرة حتى تبلغ مشرق الشتاء الذى هو غايتها. ثم ترجع. فهذا دأبها أبدا وشأنها فى المغارب على قياس شأنها فى المطالع- ن.

167) وأما القمر فمتجاوز فى مشرقيه ومغربيه مشرقى الشمس ومغربيها، فيخرج عنها فى الجنوب والشمال قليلا. فمشرقاه ومغرباه أوسع من مشرقى الشمس ومغربيها- ن.

الفجران

168) وهما فجران. أحدهما قبل الآخر/ فالفجر الأول هو الفجر الكاذب. وهو مستدقّ صاعد فى غير اعتراض. ويسمّى ذنب السرحان لدقته. وهو لا يحلّ شيئا ولا يحرّمه. والفجر الثانى هو الفجر الصادق والمصدّق. وقال أبو ذؤيب وذكر الثور والكلاب:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015