الام للشافعي (صفحة 1678)

يُجْلَدُ الْحَدَّ عَلَى شُرْبِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ صَاحِبَهُ قِيَاسًا عَلَى الْخَمْرِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَرَجَ يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ فَسَمِعَهُ السَّائِبُ يَقُولُ إنِّي وَجَدْت مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ رِيحَ شَرَابٍ وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبُوا فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا حَدَدْتهمْ قَالَ سُفْيَانُ فَأَخْبَرَنِي مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ حَضَرَهُ يَحُدُّهُمْ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ» لَا يَدْرِي الزُّهْرِيُّ أَبْعَدَ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ وَوَضَعَ الْقَتْلَ فَصَارَتْ رُخْصَةً قَالَ سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَمُخَوَّلٍ كُونَا وَافِدَيْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قَالَ «رَأَيْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَام حُنَيْنٍ سَأَلَ عَنْ رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَجَرَيْت مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدٍ حَتَّى أَتَاهُ جَرِيحًا وَأُتِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَلَّمَ بِشَارِبٍ فَقَالَ اضْرِبُوهُ فَضَرَبُوهُ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَحَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَكِّتُوهُ فَبَكَّتُوهُ ثُمَّ أَرْسَلَهُ» فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - سَأَلَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الضَّرْبَ فَقَوَّمَهُ أَرْبَعِينَ فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ حَيَاتَهُ ثُمَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - حَتَّى تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الْخَمْرِ فَاسْتَشَارَ عُمَرُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ. أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ فَإِنَّهُ إذَا شَرِبَ سَكِرَ وَإِذَا سَكِرَ هَذَى وَإِذَا هَذَى افْتَرَى أَوْ كَمَا قَالَ قَالَ فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ فِي الْخَمْرِ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَبَلَغَنَا عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ لَيْسَ أَحَدٌ نُقِيمُ عَلَيْهِ حَدًّا فَيَمُوتُ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّ الْحَقَّ قَتْلُهُ إلَّا حَدُّ الْخَمْرِ فَإِنَّهُ شَيْءٌ رَأَيْنَاهُ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَنْ مَاتَ فِيهِ فَفِيهِ دِيَةٌ إمَّا قَالَ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِمَّا قَالَ عَلَى الْإِمَامِ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَا أُوتَى بِأَحَدٍ شَرِبَ خَمْرًا وَلَا نَبِيذًا مُسْكِرًا إلَّا جَلَدْته الْحَدَّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ جَلَدَ الْوَلِيدَ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ إنْ يُجْلَدْ قُدَامَةُ الْيَوْمَ فَلَنْ يُتْرَكَ أَحَدٌ بَعْدَهُ وَكَانَ قُدَامَةُ بَدْرِيًّا. سَمِعْت الشَّافِعِيَّ وَهُوَ يَحْتَجُّ فِي ذِكْرِ الْمُسْكِرِ فَقَالَ كَلَامًا قَدْ تَقَدَّمَ لَا أَحْفَظُهُ فَقَالَ أَرَأَيْت إنْ شَرِبَ عَشَرَةً وَلَمْ يَسْكَرْ؟ فَإِنْ قَالَ حَلَالٌ قِيلَ أَفَرَأَيْت إنْ خَرَجَ فَأَصَابَتْهُ الرِّيحُ فَسَكِرَ؟ فَإِنْ قَالَ حَرَامٌ قِيلَ لَهُ أَفَرَأَيْت شَيْئًا قَطُّ شَرِبَهُ رَجُلٌ وَصَارَ فِي جَوْفِهِ حَلَالًا ثُمَّ صَيَّرَتْهُ الرِّيحُ حَرَامًا؟ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ إنَّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ؟ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» .

[الْوَلِيمَةُ]

ُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ إمْلَاءً قَالَ إتْيَانُ دَعْوَةِ الْوَلِيمَةِ حَقٌّ وَالْوَلِيمَةُ الَّتِي تُعْرَفُ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ وَكُلُّ دَعْوَةٍ كَانَتْ عَلَى إمْلَاكٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ خِتَانٍ أَوْ حَادِثِ سُرُورٍ دُعِيَ إلَيْهَا رَجُلٌ فَاسْمُ الْوَلِيمَةِ يَقَعُ عَلَيْهَا وَلَا أُرَخِّصُ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِهَا وَلَوْ تَرَكَهَا لَمْ يَبْنِ لِي أَنَّهُ عَاصٍ فِي تَرْكِهَا كَمَا يَبِينُ فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ وَهَلْ يَفْتَرِقَانِ وَكِلَاهُمَا يُكَلَّفُ عِنْدَ حَادِثِ سُرُورٍ وَمِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُسِرَّهُ؟ قِيلَ قَدْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015