باب الدعوى بين الرجلين [في] المولود والولد يدعي أنه ابن (?) أحدهما

قال محمد (?): إذا اجتمعت الدعوى من رجلين في ولد، يدعي أحدهما أنه ابنه من هذه الأمة بنكاح، ويقيم البينة على ذلك، وأقام الغلام البينة أنه ابن هذا الرجل مولى الجارية ولد على فراشه من أمته هذه، فإن المدعي للنكاح أولى بالدعوة؛ لأن فراش النكاح يبطل فراش الملك. ألا ترى أن الرجل إذا زوج أمته لم تكن له دعوة مع الزوج. فإن أقاما جميعاً البينة على فراش ملك وقد مات أحد الأبوين فالدعوة دعوة التي مات؛ لأن أم الولد قد عتقت بموت المولى، وإذا كان عتق فهو أولى. ألا ترى أن رجلاً لو أقام بينة على رجل أنه ابن عمه يلاقيه إلى خمسة آباء ووصفوا ذلك، وجاء آخر ببينة أنه ابنه ولد على فراشه، أنه ابن المولى، ولا يلتفت إلى الآخر؛ لأنه أقرب النسبين. ولو لم يقم الولد البينة وأقام عليه الأبوان، وهو وأمه في يدي أحدهما، فهو ابن الذي هو في يديه. وإن لم يكن الولد ولا الأمة في يدي واحد منهما فادعاه كل واحد منهما وأقام البينة فهو ابنهما، وهي أم ولد لهما. وإن كان أحدهما مسلماً فهو ابن المسلم منهما. فإن كان نصراني أو مجوسي فهو للنصراني؛ لأنه من أهل الكتاب، فهو أولى من غيره. وإن كان أحدهما مجوسياً والآخر مكاتبا مسلماً فالمجوسي أولى بالدعوة؛ لأنه عتق (?). وإن كانت أم الولد مسلمة أو نصرانية أو يهودية فهو على دين أمه. وإن كانت مجوسية فهو على دين أبيه. وإن كان أحد المدعيين مكاتباً والآخر عبد مسلم وهو مأذون له في التجارة فهو ابن المكاتب.

وإذا ولدت امرأة حرة ولدين في بطن واحد، فكبرا واكتسبا مالاً، فمات أحدهما وترك ابنا ومالاً، ثم جاء رجل وادعى أنه زوج المرأة وأنهما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015