وَأما القبان فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل سافك الدَّم وكفة القبان هُوَ اسْتِمَاع خبر الْعدْل وَالظُّلم وَكَثْرَة الزَّبَانِيَة فِي حَالَة المحاكمة.

وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا القبان تدل على وَكيل القَاضِي وَمن رأى أَن مَعَه قبانا فَإِنَّهُ يدل على أَن مصاحبته مَعَ وَكيل القَاضِي لأجل الْإِعَانَة فِي المحاكمة عِنْد القَاضِي.

وَمن رأى أَنه يقبن فِي القبان شَيْئا فَإِنَّهُ يدل على أَن وَكيل القَاضِي يُعينهُ فِي قَضيته.

وَمن رأى أَن قبانه قد انْكَسَرَ فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة مَعَ وَكيل القَاضِي وَترك مصاحبته وصداقته.

وَأما السندان فَإِنَّهُ يؤول بِالْقُوَّةِ وَرُبمَا كَانَ مَالا على قدر ثقله.

وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق السندان يؤول على خَمْسَة أوجه رجل جليل الْقدر وَمَنْفَعَة وَقُوَّة وَولَايَة واقبال فِي الأشغال.

وَأما المطرقة فَإِنَّهَا تؤول بِإِنْسَان جليل قوي فَمن رأى أَنه ضرب أحدا بِمِطْرَقَةٍ فَإِنَّهُ يقهر إنْسَانا بعناية رجل جليل الْقدر ويطيعه.

وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يضْرب بالمطرقة على السندان وَلم يكن حدادا فَإِنَّهُ يدل على نقل حَدِيث بَين رجلَيْنِ جليلي الْقدر ويغتاب بعضهما عِنْد بعض وَيَرْمِي الْفِتَن ويلقي بَينهمَا الْعَدَاوَة.

وَأما المقراض وَهُوَ المقص فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه أعْطى مقصا أَو أَصَابَهُ أَو ملكه)

أَو اشْتَرَاهُ فَإِن كَانَ لَهُ ولد يَأْتِيهِ آخر وَإِن كَانَ لَهُ ابْنة تَأتيه أُخْرَى وَكَذَلِكَ الْأَخ وَالْأُخْت والقرابة وَإِن كَانَ لَهُ دَابَّة أصَاب مثلهَا وَهَكَذَا فِي كل شَيْء.

وَمن رأى أَنه يقص شَيْئا بمقص فَإِنَّهُ يظفر بحاجته.

وَمن رأى أَنه يجز صُوفًا أَو شعرًا أَو وَبرا فَإِنَّهُ يجمع مَالا بِشعرِهِ أَو بِكَلَامِهِ أَو بتنجيمه أَو وَمن رأى أَنه يقص شعر رَأسه بالمقص أَو ظفره أَو ملبوسه فَإِنَّهُ دَلِيل الْخَيْر.

وَمن رأى أَنه قبض بِيَدِهِ مقصا أَو أعطَاهُ لَهُ أحد أَو اشْترى مقصا فَإِن كَانَ لَهُ ولد يرْزق أَيْضا ولدا مثله وَإِن كَانَ لَهُ ابْنة فيرزق ابْنة مثلهَا وَإِن لم يكن لَهُ امْرَأَة وَلَا ولد فيرزقه الله تَعَالَى أَخا آخر.

وَمن رأى أَن المقص صَار فلقَتَيْنِ فَحكمه كَذَلِك.

وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أعطَاهُ أحد مقصا فَإِن كَانَ لَهُ فرس يزْدَاد فرسا آخر وَإِن كَانَ لَهُ دَار يحصل لَهُ دَار أُخْرَى وكل شَيْء لَهُ يرْزق مثله.

وَمن رأى أَنه انْكَسَرَ مقصه أَو رأى مقصا مكسورا فَإِن تَأْوِيله بِخِلَاف مَا ذكر.

وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ المقراض يؤول بِرَجُل قسام وَرُبمَا كَانَ مصلحا بَين النَّاس وَقيل من رأى أَن بِيَدِهِ مقراضا وَهُوَ لَا يقص بِهِ فَإِنَّهُ يقف فِي خُصُومَة إِلَى قَاض.

وَقَالَ بعض المعبرين رُبمَا دلّ المقص على إِنْسَان يفرق الشمل وَيَمْشي بِانْقِطَاع الألفة لما ضرب بِهِ الْمثل بَين المقص والابرة قَالَ المقص بِلِسَان الْحَال للابرة: لِأَن شَيْء قيمتي كَثِيرَة فِي الثّمن وَأَنا مَوْضُوع وَأَنت قيمتك قَليلَة وَأَنت مَرْفُوعَة فَوق الرَّأْس فَقَالَت بِلِسَان حَالهَا لَهُ: أَنْت تمشي بالانفصال وَأَنا أَمْشِي بالاتصال.

وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق المقص يؤول على ثَلَاثَة أوجه رجل قسام وَرجل صَاحب أصل ظَاهر ذِي مَنْفَعَة وصديق مُوَافق.

وَأما المنجل فَإِنَّهُ آلَة يحصل مِنْهَا مَال ورزق حسن.

فَمن رأى منجلا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول آلَة يرى مِنْهَا رزقا وافرا والمنجل يؤول بانسان متعوج فِي أُمُوره.

وَقَالَ بعض المعبرين يُقَوي ذَلِك الْمثل السائر بَين النَّاس: إِن تقومت كنت سكينا وَإِن تعوجت كنت منجلا.)

وَأما الثقالة فَمن رأى أَنه وجد ثقالة فَإِن كَانَت لَهُ امْرَأَة وَهِي حُبْلَى ولدت بِنْتا وَإِن رَأَتْ أمهَا لَهَا ذَلِك فَإِنَّهَا تَلد بِنْتا.

وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه وجد ثقالة أَو أعطيها فَإِنَّهُ يَشْتَرِي جَارِيَة أَو يَقع فِي يَده خَادِم وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَن ثقالة وَقعت من مغزلها فتزول محبتها عَن قلب زَوجهَا أَو تَمُوت بنتهَا أَو تبطل جَمِيع أشغالها.

وَأما المسلة فَإِنَّهَا رجل مصلح الأشغال مؤلف بَين النَّاس.

وَأما الابرة فَإِنَّهَا تدل على طلب صَلَاح أشغال الرَّائِي فَمن رأى بِيَدِهِ إبرة ويخيط بهَا فَإِنَّهُ يدل وَمن رأى إبرته انْكَسَرت أَو اعوجت فَإِنَّهُ يدل على تعكيس الْأَحْوَال وتفرقة الأشغال.

وَمن رأى أَنه أكل إبرة فَإِنَّهُ يدل على حسن عواقب أُمُوره وَحُصُول الْفَوَائِد والمرادات.

وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه قد أعطَاهُ أحد إبرة فَإِنَّهُ يدل على الِاجْتِهَاد فِي صَلَاح أُمُوره من ذَلِك الشَّخْص.

وَمن رأى أَنه مَعَه إبرا كَثِيرَة أَو اشْتَرَاهَا فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالصَّلَاح فِي الأشغال.

وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الابرة رجل قوي تقع بِسَبَبِهِ الألفة وَإِن كَانَ فِيهَا خيط دلّت على انْتِفَاع بالألفة.

وَمن رأى أَنه يَأْكُل ابرة يُفْضِي بسره إِلَى من يصونه.

وَحكي أَن رجلا أَتَى ابْن سِيرِين وَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أَعْطَيْت خمس ابر لَيْسَ فِيهَا خرق وابرة فِيهَا خرق فَعبر رُؤْيَاهُ بعض أَصْحَاب ابْن سِيرِين فَقَالَ الإبر الْخمس الَّتِي لَا خرق فِيهَا خَمْسَة أَوْلَاد والابرة الَّتِي فِيهَا الْخرق ولد غير تَمام فولد لَهُ أَوْلَاد بِحَسب تَعْبِيره.

وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب إبرة فَإِن الإبرة لصَاحِبهَا سَبَب وَصَلَاح أَمر وَجمع شَمل فَإِن كَانَ فِيهَا خيط أَو كَانَ يخيط بهَا يلتئم شَأْنه ويستجمع من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015