ثم توجه الجعفري باستفهام إلى النصارى غايته دعوتهم إلى الإيمان بنبوة المسيح عليه السلام وذلك بقوله: كيف يسمع - أي المسيح - آلافاً من الناس يشهدون أنه النبيّ الآتي من الناصرة ويقرهم على ذلك، ولا تقوم به الحجة؟ أفيظن متأخرو النصارى يومنا هذا أنهم أعلم بالمسيح ممن رآه وشاهده وصحبه (?)؟. وقد ورد في الإنجيل: أن امرأة رأت المسيح فقالت له: أنت ذاك النبي الذي كنا ننتظر مجيئة؟ فقال لها المسيح: صدقت، طوبى لك أيتها المرأة (?)، فهذه المرأة تسأل المسيح هل هو النبيّ المنتظر؟ ويصدقها المسيح إذ أقرت له بالنبوة، حيث أورد هذا النص المتطبب مستدلاً به على نبوّة المسيح وذلك في مناقشته للنصارى في كتابه النصيحة الإيمانية (?).

- الدعوة إلى الإيمان بنبوةّ عيسى عليه السلام من خلال نفي الألوهية عنه، وإثبات عبوديته لله سبحانه وتعالى، وتفنيد شبه النصارى وأدلتهم على ألوهيته، حيث أسهب علماء هذه الفترة في بحث هذه القضايا ومناقشاتها من خلال ما أورده من أدلة نقلية وعقلية على ذلك (?).

مناقشة عقائد النصارى

ثالثاً: مناقشة عقائد النصارى: تصدى علماء المسلمين في عصر الحروب الصليبية لمناقشة معتقدات النصارى إبطالاً لها وتفنيداً لحجج النصارى عليها، وبياناً للحق الذي ضلّ عنه هؤلاء في ديانتهم، وقياماً بواجب الدعوة الذي حصلت به الخيرية لهذه الأمة ومن أهم هذه المعتقدات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015