66 - الرجاء يستعمل في رجاء الخير، ويستعمل في الخوف أيضاً.

[اعلم أن الرجاء كقوله هنا {يَرْجُو لِقَآءَ رَبِّهِ} يستعمل في رجاء الخير، ويستعمل في الخوف أيضاً. واستعماله في رجاء الخير مشهور. ومن استعمال الرجاء في الخوف قول أبي ذؤيب الهذلي:

إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ... وحالفها في بيت نوب عواسل

فقوله «لم يرج لسعها» أي لم يخف لسعها. ويروى حالفها بالحاء والخاء، ويروى عواسل بالسين، وعوامل بالميم.

فإذا علمت أن الرجاء يطلق على كلا الأمرين المذكورين فاعلم أنهما متلازمان، فمن كان يرجوا ما عند الله من الخير فهو يخاف ما لديه من الشر كالعكس] (?).

وقال أيضاً: [وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: لا يرجون قال بعض العلماء: لا يرجون أي لا يخافون لقاءنا لعدم إيمانهم بالبعث. والرجاء يطلق على الخوف كما يطلق على الطمع. قال بعض العلماء: ومنه قوله تعالى: {مَالَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} قال أي لا تخافون لله عظمة، ومنه قول أبي ذؤيب الهذلي:

إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ... وخالفها في بيت نوب عواسل

فقوله لم يرج لسعها: أي لم يخف لسعها، وقال بعض أهل العلم: إطلاق الرجاء على الخوف لغة تهامة، وقال بعض العلماء: لا يرجون لقاءنا لا يأملون، وعزاه القرطبي لابن شجرة وقال: ومنه قول الشاعر:

أترجو أمة قتلت حسينا ... ... ... شفاعة جده يوم الحساب

أي أتأمل أمة الخ. والذي لا يؤمن بالبعث لا يخاف لقاء الله، لأنه لا يصدق بالعذاب، ولا يأمل الخير من تلقائه، لأنه لا يؤمن بالثواب.] (?).

67 - يعبر عن انتشار بياض الشيب في الرأس، باشتعال الرأس شيبا.

[وقوله: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً} الألف واللام في «الرأس» قاما مقام المضاف إليه، إذ المراد: واشتعل رأسي شيبا. والمراد باشتعال الرأس شيباً: إنتشار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015