الوجوه. وفي حق القسم المقابل تعميم كامل وسرور شامل كالآتي، وجوه ناعمة مكتملة النعمة، تعرف في وجههم نضرة النعيم.

وهذا في شموله من الناحية المعنوية كمقابلة في القسم الأول بدلاً من خاشعة في ذلة ناعمة في نضرة لسعيها راضية الذي سعته في الدنيا، والذي تسعى لتحصيله أو ثوابه في جنة عالية بدلاً من عمل ونصب، لا تسمع فيها لاغية: منزلة أدبية رفيعة حيث لا تسمع فيها كلمة لغو، ولا يليق بها، فهو إكرام لهم حتى في الكلمة التي يسمعونها، كما في قوله: {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً إِلاَّ قِيلاً سَلَاماً سَلَاماً} ... ] (?).

162 - يطلق المحل، ويراد الحال (?).

[{الَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ النَّاسِ}. اختلف في الظرف هنا، هل هو ظرف للوسواس حينما يوسوس، فيكون موجوداً في الصدور، ويوسوس للقلب، أو هو ظرف للوسوسة. ويكون المراد بالصدور القلوب، لكونها حالة في الصدور من باب إطلاق المحل، وإرادة الحال على ما هو جار في الأساليب البلاغية. وعلى حد قوله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ}، أطلق النادي، وأراد من يحل فيه من القوم (?).] (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015