باب الولاء

س61: ما هو الولاء لغة وشرعًا، وما معنى الإرث بالولاء، ولماذا تأخر الولاء عن النسب، وما الأصل فيه، وما هي المسائل التي يحصل بها عتق الرقيق، وهل ينتقل الولاء، وما هي المسائل التي يكون له فيها الولاء، اذكرها بوضوح، وهل يثبت اشتراط الولاء على المشتري، وهل الأصل في الآدميين الحرية أو عدمها، ومتى يرث صاحب الولاء بالولاء، ولمن يكون ولاء من أعتقه الساعي في الزكاة، وهل للمعتق الولاء على من للعتيق ولاؤه، ومن الذي لا ولاء لأحد عليه، وبين حكم ما إذا أعتق إنسان رقيقًا عن حي بإذنه أو بغير إذنه أو عن ميت.

ج: الولاء لغة الملك، وشرعًا ثبوت حكم شرعي بعتق أو تعاطي سببه كاستيلاد وتدبير، وقيل في تعريفه أنه عصوبة سببها نعمة المعتق على عتيقه بالمعتق، والولاء لا يورث وإنما يورث به.

ومعناه أنه إذا أعتق رقيقًا ذكرًا كان أو أنثى صغيرًا أو كبيرًا صار له عصوبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة من النسب كالميراث وولاية النكاح والعقل.

والأصل فيه قول الله - سبحانه وتعالى - وتنزه وتقدس {فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} وحديث: «لَعَنَ اللَّهُ من تولى غير مواليه» وحديث: «مولى القومِ منهم» وحديث: «الولاء لمن أعتق» وغيره.

وإنما تأخر الولاء عن النسب لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن أبي أوفى: «الولاء لحمة كلحمة النسب» رواه الخلال، ورواه الشافعي وابن حبان من حديث ابن عمر مرفوعًا وفيه لا يباع ولا يوهب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015