المُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ " (?).

وَعَلَى آلِهِ وَصْحَبِهِ , المُتَخَلِّقِينَ بِخُلُقِهِ , وَالمُتَأَدِّبِينَ بِآدَابِهِ, وَعَلَى التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ إلى يوم الدين، وعَلينا مَعَهم بِرَحمَتِك يا أرحم الراحِمين.

(أَمَّا بَعْدُ) , فَإِنَّ الاِشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ مِنْ أَفْضَلِ القُرَب وأجَل الطَّاعَاتِ , وَأَوْلَى مَا أُنْفِقَتْ فِيهِ نَفَائِسُ الأوْقَاتِ.

ومدخَل العِلم " الأدب " فلا عِلم بِلا أدب .. وقد سَألنِي بَعضُ المُحِبِين أن أجمَعَ مُختَصَراً في آدَابِ طَلِبِ العِلِم، وقَد اعتذرت لَهُ كَثِراً، وَلَكِن لمّا رَأيتُ كَثِراً مِن طُّلابِ العِلم في زماننا يَجِدُّونَ إلى العِلم ولا يَصِلُونَ، وَمِن مَنَافِعه وَثَمَرَاتِه يُحرَمُون، وسَبَبُ ذَلِكَ أنَهُم أخطَئُوا طَرَائِقه وَتَرَكُوا شَرَائِطه وَلَم يَلتَزِموا بِآدا بِهِ:

" وَكُلُ مَن أخطأ الطرِيقَ ضَل "

استخَرتُ الله تَعَالَى في جَمعِ نُبذةٍ مُختَصَرَةٍ مِن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015