زعمه أن عقيدة المهدي ونشره للعدل في سبع سنين من العقائد الخيالية والرد عليه

ذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" أن المختار ادَّعى أن محمد بن الحنفية هو المهدي، وأنه أمره أن يدعو الناس إلى بيعته. وكذلك ما ذكره الشهرستاني أن المختار بن أبي عبيد قال بإمامة محمد بن الحنفية بعد علي. وما ذكره الأشعري أن الكيسانية إنما سموا بذلك لأن المختار الذي خرج وطلب بدم الحسين بن علي، ودعا إلى محمد بن الحنفية كان يقال له كيسان، قال: ويقال إنه مولى لعلي بن أبي طالب. فذكر هذا القول بصيغة التمريض، وذكر عن الفرقة الثالثة من الكيسانية وهي الكربية أنهم يزعمون أن محمد بن الحنفية حي بجبال رضوى. وقال الجوهري في الصحاح الكيسانية، وكذا قال ابن منظور في لسان العرب. وقال مرتضى الزبيدي في "تاج العروس": "وكيسان لقب المختار بن أبي عبيد الثقفي المنسوب إليه الكيسانية، الطائفة المشهورة من الرافضة". انتهى، وفيما ذكرته عن هؤلاء العارفين بالمقالات أبلغ رد على توهمات ابن محمود وأقواله المتناقضة.

الوجه الثاني: أن يقال: يظهر من كلام ابن محمود أنه يرى أن عبد الله بن سبأ قد بقي إلى زمان المختار بن أبي عبيد وبعد زمانه، ولم أر أحدًا ذكر هذا أو أشار إليه، وإنما هو فيما يظهر من تخيلات ابن محمود وتوهماته، وقد تقدم قريبًا قول الذهبي في "الميزان": "أحسب أن عليًا -رضي الله عنه- حرقه بالنار"، ونقله عنه الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" وأقره.

الوجه الثالث: أن أقول: لم أر أحدًا من العلماء ذكر عن ابن سبأ أنه ذكر المهدي أو تكلم فيه بشيء فضلا عن صناعة الحديث فيه للتصديق به، وقد تقدم الجواب عما ألصقه ابن محمود بابن سبأ من صناعة الحديث للتصديق بالمهدي، مع الكلام عما جاء في صفحة (3) وصفحة (4) من كتاب ابن محمود فليراجع ذلك في أول الكتاب (?)، وليراجع أيضًا ما تقدم قريبًا من الجواب عما جاء في صفحة (16) وصفحة (17) من كتاب ابن محمود (?).

وزعم ابن محمود في صفحة (18) أن عقيدة المهدي المنتظر وما يكون من أمره ونشره للعدل في خلال سبع سنين من العقائد الخيالية الدخيلة، وليست من عقائد الإسلام والمسلمين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015