مرسل، وإنك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا، وإن يدركني ذلك لأجاهدن معك، فلما توفي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد رأيت القس في الجنة، عليه ثياب الحرير، لأنه آمن بي وصدقني".

وهو منقطع ولكن يعتضد بمرسل جيد عن عروة ابن الزبير لفظه: كان بلال رضي الله عنه لجارية من بني جمح، وكانوا يعذبونه برمضاء مكة، يلصقون ظهره بالرمضاء لكي يشرك، فيقول: أحد أحد، فيمر به ورقة وهو على تلك الحال فيقول: أحد أحد، يا بلال! والله لئن قتلتموه لأتخذنه حنانًا.

وهو كما قال شيخنا: يدل على أن ورقة عاش إلى أن دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام حتى أسلم بلال.

وحينئذ فقوله فيما تقدم: "ثم لم ينشب" أي قبل أن يشتهر الإسلام ويؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بالجهاد انتهى. على أن ظاهر صنيع شيخنا في شرح النخبة، اختصاص التوقف بمن لم يدرك البعثة فإنه قال: وقد عرف الصحابي بأنه من لقى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به إلى آخره، أن قوله به يخرج من لقيه مؤمنًا لكن بغيره من الأنبياء، ولكن هل يخرج من لقيه مؤمنًا بأنه سيبعث ولم يدرك البعثة، فيه نظر، وبتأييد صنيعه هنا بمغايرته بين بحيرا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015