أقول:

الحديث القدسي: هو ما أخبرَ الله تعالى به نبيه بإلهام، أو مقام، فأخبر الرسول عليه الصلاة والسلام عن ذلك المعنى بعبارة من نفسه.

والحديث النبوي: ما يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم لفظًا ومعنى، فيقال: حديث نبوي، ولا يقال له: حديث قدسي.

والقرآن: هو اللفظ المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للإعجاز بسورة منه، المتعبد بتلاوته. وفرَّق الفقهاء بينها: بأن القرآن معجز، وكونه معجزة باقية على ممرِّ الدهور محفوظة من التغيير والتبديل.

وحرمة مسه للمحدِث وتلاوته لنحو الجنب، وروايته عند الإمام أحمد، وكراهته عند الشافعية، وتسمية الجملة منه آية وسورة، ويعطى قارئه بكل حرف عشر حسنات، وأن الصلاة لا تكون إلا بالقرآن، وأن جاحد القرآن يكفر بخلاف جاحد الحديث القدسي، والنبوي، وأنه لابد فيه من كون جبريل عليه السلام واسطة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الله تعالى، بخلاف الحديث القدسي، وغير ذلك مما هو مذكرو في محالِّه، والله أعلم.

وقال ملاَّ علي القارئ عليه رحمة الباري: الحديث القدسي: ما يرويه صدر الرواة وبدر الثقات، عليه أفصل الصلوات، وأكمل التحيات عن الله تبارك وتعالى تارةً بواسطة جبرائيل عليه السلام، وتارة بالوحي، والإلهام، والمنام مفوضًا إليه التعبير بأي عبارة شاء من أنواع الكلام.

"تنبيه"

"تنبيه": وجد في خطبة هذه الرسالة لمحمد المدعو: تاج الدين بن المناوي الحدادي، وفي طرة الرسالة: -جمع الحقير الفقير الراجي فضل ربه القدير محمد المدعو تاج الدين المناوي الحدادي- وفي فهرس دار الكتب المصرية: محمد تاج الدين بن علي بن زيد العابدين - وفي "كشف الظنون" هو للشيخ محمد المعروف بعبد الرؤوف المناوي الحدادي المتوفي سنة "1035"، أوَّله: الحمد لله الذي نزَّل أهل الحديث أعلى منازل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015