يَا دْهَامِ عَبْدَةَ غَرَّبَتْ ... إِقْعِدْ تَحَزَّمْ لا تَنَامْ

عَدُّوْا بِمْنَسِّفْ قِذْلِتِهْ ... الْهَادِي زَيْزُوْمَ الْجَهَامْ

وكان عقيل الياور قبل أن يتولى الَمْشيخة، يكثر الإغارات ويحالفه النجاح، فيوزع الغنائم على بيوت شمر، فخشي العاصي من انتقال الزعامة إليه وانتزاعها من ولده، فقال يستحث ولده حاكم على أخذ الزعامة وهي من لحن الحداء:

اللِّي يبِي شربَ اللبَنْ ... يَنْزلْ عَلَى الْيَاوَرْ عقِيْلْ

كل يَوْم يَاخِذْ لِهْ عَرَبْ ... يُومِي لْشَمَّر بَالشلِيْل

نَازوْعِ يَاخَطْوَ الْوَلَدْ ... مجنعٍ مَال الصَّلِيْل

وذكر الأمير السديري - رحمه الله - أن قبيلتي الثابت والفداغة من سنجارة استنجدت بالباشا برهة، فأغاروا على العاصي، وأخذوا نياقه هبوب فقال العاصي:

هَبُوب تِذْكرْ عِنْدُهُمْ ... حَلُوْبةٍ لَهلْ قناة

لاَبدِّ نَاخِذْ ثَارَهَا ... بْيَوْمٍ يهيْلَ الْمرضِعَاتْ

يَلْزَمْ عَلَيْنَا رَدَّهَا ... فَرْضٍ كَمَا فَرْضَ الصَّلاةْ

وقال العاصي في هذه الَمْناسبة:

هبوب تبغي له مصيف ... تنزحوا عن جوها

تنزحوا يا اهل القناة ... والحرب نشعل ضوها

فقال حاد من سنجارة يرد على العاصي:

يَا الْعَاصِي يَا الرَّاسَ الْكِبيْرْ ... تَبي الْمَرَاجل تَوَّهَا

هَبُوب تَبْغِيْ لَهْ صُبَاحْ ... تَمْشِي وتْخَازرْ بَوَّهَا

وذكر الأمير السديري - رحمه الله - أن متعب الحدب شيخ الثابت التجأ إلى إبراهيم باشا. وإبراهيم باشا أصله من الرولة، وقد سكن العراق، والتف حوله جمَاعة من العربان فهادن الأتراك ومنحوه لقب " باشا ". فقال العاصي بهذه الَمْناسبة:

يَا طَارشٍ يَمَّ الْحَدَبْ ... من ورا كوكب يِدِيْرْ

من عِقْب مِنزَالَ الطَّرَبْ ... يَنْزلْ عَلى خنسْا قِصِيْرْ

يَا حَيْفِ يَا سَبْعَ الْجَنبْ ... يَقْعِدْ لاَ عِنْدِهْ شِويْرْ

وقال العاصي رداً على خزعل أحد عبيد شمر:

يَا عَبْدِ مَا حِنَّا عليْكْ ... عَلى جَارَ اللهْ وَلَوْالدْ

وْعَسْكرْكِ طوعتهم بَالسَّيْفْ ... الْيَوْم وَاَّيامٍ بَعد

وقال العاصي:

جَدِّكْ لِجدَّانِهْ ضِدِيْدْ ... قِدْرَاني، مَاتَّدَان النكادْ

مَادّكِّ بكْ بَرْقَا عَبَاةْ ... طَلْعِكْ بعِيْد بَالْحمَادْ

بْكَ الزعيلى والدُّويْشْ ... وعْضَيبْ خَال أُمك وُكَادْ

قال الأمير السديري: حصل اختلاف بين العاصي وبين مطنى الصديد شيخ الصايح، فانضم آل جار الله من الجرباء إلى الصديد، وانضم ابن حسان شيخ الأسلَمْ إلى العاصي مع أنه معدود من الصديد. فقال العاصي بهذه الَمْناسبة:

ولْدَ الَمْحَزَّمْ عاشره جَدْعَانْ ... كِلِّ يَوْم يَصْفِقْ لِهْ عَرَبْ

الحرْب ثَار وذِبْحِ بهْ شِجْعَانْ ... والْيَوم اخُو شَاهةْ حَرَبْ

قال الأمير السديري - رحمه الله -: كان الثابت عند العاصي على الطعام وقد صالحهم بعد قتلهم لابنه الهادي، وقد أراد العاصي أن يروعهم دون أن يغفر ذمة ضيوفه، فوضع العاصي هذه الأُحدية على لسان بعض أصحابه، وأمره أن ينشدها بعد الطعام بصوت عالٍ:

يَا الْعَاصِي قَطِّعْ رُوْسُهُمْ ... لِعْيُوْنِ مَنْ رِكْبَ الْحِنِيْ

الْهَادِي خِلِّي بَالْمَحَاسْ ... والْجَفْنِ مَا لَجْلَجْ هَنِي

وقال العاصي مخاطباً عُبيد بن شُرَيْعِيب:

يَا عْبَيْد وَيْنَ الاوَلِّيْنْ ... اللِّي صِلِيْبٍ شَوْرُهُمْ؟

اللِّي يِصِكُّوْنَ الْكِمِيْنْ ... وطْعُوْنُهُمْ بِصْدُوْرُهُمْ

إنْ طِعْتُوا شَوْرِي يَاالْحَيِيْنْ ... نحُطكمْ بِقْبُوْرُهُمْ

قال أبو عبد الرحمن: وفي وضع آخر من كراسات الأمير السديري نسب هذه الأحدية لحاد من عنزة بهذه الصيغة:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015