شبهة من تعلق بلعب عائشة -رضى الله عنها-

والستور التي فيها الصور، وفي هذا خلاف تقدم ذكره بعد سياق حديث أبي طلحة وسهل بن حنيف - رضي الله عنهما.

وقد بيَّنت هناك أن قول المجيزين مرجوح، وأن النهي عن اتخاذ التصاوير عام إلا ما كان في بساط ومخدة ونحوهما مما يداس ويمتهن، فهذا مخصوص من العموم.

كما تدل على ذلك الأحاديث الصحيحة عن عائشة - رضي الله عنها - وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة جبريل - عليه السلام.

وأما تحريم صناعة الصور والنهي عن ذلك والتشديد فيه فعمومه محفوظ لم يدخله تخصيص أصلاً، والله أعلم.

* * *

فصل

ومن أقوى ما يتعلق به المصورون أيضًا حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل ينقمعن منه فيسر بهن إلي فيلعبن معي؛ رواه الشافعي وأحمد والشيخان وأهل السنن إلا الترمذي.

وفي رواية لمسلم: كنت ألعب بالبنات في بيته وهن اللعب.

وعنها - رضي الله عنها - قالت: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال: ((ما هذا يا عائشة؟))، قالت: بناتي، ورأى بينهن فرسًا له جناحان من رقاع فقال: ((ما هذا الذي أرى وسطهن))، قالت: فرس، قال: ((وما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015