اعتاب الكتاب (صفحة 163)

وما بي إلاّ الشعر أبثثته الهوى ... فسار به في العالمين بريد

أفوه بما لم آته متعرّضاً ... لحسن المعاني عندهم فأزيد

فإن طار ذكري بالمجون فإنني ... شقيٌ بمنظوم الكلام سعيد

يقول فيها:

إلى المعتلي عاليت همّي طالباً ... لكرّته إنّ الكريم يعود

همامٌ أراه جوده سبل العلا ... وعلّمه الإحسان كيف يسود

نفى الذمّ عنه أن طي بروده ... عفافٌ على سن الشباب وجود

تؤدّي إلينا أنه سبط أحمدٍ ... مخايل فيه للهدى وشهود

ومنها:

حنانيك إن الماء قد بلغ الزبى ... وأنحت رزايا ما لهنّ عديد

ظمئت إلى صافي الهواء وطلقه ... فهل لي يوماً في رضاك ورود

ولي حرمةٌ حاشا لمثلك أن يرى ... مضيعاً لها وهو الغداة شهيد

فلا يعر من رحماكم من عليكم ... مطارف مما حاكه وبرود

جواهر شعرٍ شاكل المجد درّها ... كما شاكلت جيد الفتاة عقود

فصفح عنه وخلى سبيله، فقال من قصيدة يشكره ويهنئه بفتح أولها:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015