عمرو: سلم لزيد - سواء قال ذلك متصلا بما قبله أم منفصلا عنه، وإن طال الزمن، لامتناع الرجوع عن الاقرار بحق آدمي وغرم بدله لعمرو.

ولو أقر بشئ ثم أقر ببعضه دخل الاقل في الاكثر.

ولو أقر بدين لآخر ثم ادعى أداءه إليه وأنه نسي ذلك حالة الاقرار: سمعت دعواه للتحليف فقط.

فإن أقام بينة بالاداء: قبلت - على ما أفتى به بعضهم - لاحتمال ما قاله كما لو قال لا بينة لي ثم أتى ببينة تسمع.

ولو قال لا حق لي على فلان ففيه خلاف.

والراجح منه أنه إن قال فيما أظن أو فيما أعلم ثم أقام بينة بأن له عليه حقا قبلت، وإن لم يقل ذلك لم تقبل ببينته إلا إن اعتذر بنحو نسيان أو غلط ظاهر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أقر بالفساد.

اه.

بجيرمي (قوله: ولو قال) أي المقر.

وقوله هذا، أي الثوب أو البيت أو نحوه (قوله: بل لعمرو) أي أو ثم لعمرو (قوله: أو غصبت إلخ) أي أو قال غصبت هذا الشي من زيد بل من عمرو (قوله: سلم) أي المقر به لزيد لسبق الإصرار له (قوله: سواء قال ذلك) أي ما ذكر من قوله بل لعمرو في الصورة الأولى، ومن قوله بل من عمرو في الصورة الثانية، وهو تعميم في تسليمه لزيد (قوله: وإن طال الزمن) غاية في المنفصل (قوله: لامتناع الرجوع الخ) علة لتسليمه لزيد، أي وإنما سلم لزيد ولم يسلم لعمرو لامتناع الخ (قوله: وغرم بدله) أي بدل ما سلم لزيد، أي من مثل في المثلي وقيمة في المتقوم عند ابن حجر، أو من القيمة مطلقا عند الرملي، وذلك لحيلولته بينه وبين ملكه بإقراره الأول (قوله: ولو أقر بشئ ثم أقر ببعضه) كأن أقر بألف ثم بخمسائة.

(وقوله: دخل الأقل في الأكثر) أي لأنه يحتمل أنه ذكر بعض ما أقر به، ولو أقر بألف ثم أقر له بألف، ولو في يوم آخر، لزمه ألف فقط، وإن كتب بكل وثيقة محكوما بها، لأنه لا يلزم من تعدد الخبر تعدد المخبر عنه.

ولو وصفها بصفتين، كألف صحاح وألف مكسرة، أو أسندهما إلى جهتين، كثمن مبيع مرة وبدل

قرض أخرى، لزم القدران لتعذر اتحادهما حينئذ.

ومثل ذلك، ما لو قال قبضت منه يوم السبت عشرة، ثم قال قبضت منه يوم الأحد عشرة، فيلزمه القدران (قوله: ولو أقر بدين) أي بأن قال في ذمتي لفلان كذا (قوله: ثم ادعى) أي المقر.

وقوله أداء، أي الدين إليه.

وقوله وإنه نسي ذلك حالة الإقرار، أي نسي أنه أدى الدين فأقر به ظانا أنه لم يؤده (قوله: سمعت دعواه للتحليف) أي بالنسبة لتحليف المقر له على نفي الأداء رجاء أن ترد اليمين عليه فيحلف المقر ولا يلزمه شئ، فإن حلف المقر له على نفي الأداء، لزمه المقر به، ما لم تقم بينة على الأداء فلا يلزمه، وقوله فقط، أي لا بالنسبة لسقوط المقر به عنه بنحو دعواه (قوله: فإن أقام) أي مدعي الأداء (قوله: قبلت) أي البينة، ولو حلف المقر له (قوله: على ما أفتى به بعضهم) مثله في التحفة، وظاهره التبري منه، ولكن كتب سم عليه ما نصه: اعتمده م ر.

اه.

(قوله: لاحتمال ما قاله) أي من ادعاء الأداء.

قال في التحفة بعده: فلا تناقض (قوله: كما لو قال لا بينة لي ثم أتى ببينة تسمع) أي فإنها تقبل.

قال في التحفة عقبه: وفيه، أي في القياس على ما ذكر، نظر، والفرق ظاهر، إذ كثيرا ما يكون للإنسان بينة ولا يعلم بها، فلا ينسب لتقصير، بخلاف مسألتنا اه.

(قوله: ولو قال لا حق لي الخ) في الروض وشرحه، وإن قال زيد لا حق لي فيما في يد عمرو، ثم قال زيد، وقد ادعى عينا في يد عمرو، لم أعلم كون هذه العين في يده حين الإقرار صدق بيمينه، لاحتمال ما قاله.

اه.

وهي لا تفيد التفصيل الذي ذكره الشارح (قوله: ففيه خلاف) في عبارته حذف قبل هذا، وهو ثم ادعى أن له حقا عنده، وكان الأولى ذكره (قوله: والراجح منه) أي من الخلاف.

وقوله أنه إن قال، أي بعد قوله أولا لا حق لي.

وقوله ثم أقام، أي المقر أولا بأنه لا حق له على فلان (قوله: قبلت) أي البينة، وهو جواب إن (قوله: وإن لم يقل ذلك) أي المذكور من قوله فيما أظن أو فيما أعلم (قوله: لم تقبل بينته) أي لأنها تناقض إقراره، وإنما لم يوجد التناقض فيما إذا قال ذلك، لأنه لا يلزم من نفي علمه أو ظنه بأن له عند فلان كذا أنه ليس له ذلك في الواقع، فقد يكون له في الواقع شئ، مثلا، وهو لم يعلم به، فيقر بأنه ليس له كذا عند فلان ثم يعلم به ويدعيه ويقيم بينة عليه (قوله: إلا إن اعتذر بنحو نسيان) أي نسيان لما ادعى به أنه عند فلان وقوله أو غلط ظاهر، أي في قوله لا حق لي، بأن قال مثلا أردت أن أقول لي عنده كذا فغلطت وقلت لا حق لي عنده.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015