الخاتمة

حق لهذا الكتاب أن يكون بين أيدي ناشئتنا وطلبتنا من أبناء أمتنا الاسلامية، وحق له كذلك أن يكون بين أيدي معلمينا ومعلماتنا قبل كل أحد، ليعملوا به، ولينهجوا على منواله، فيستخرجوا من القرآن الزاخر بشتى فنون التربية والاخلاق، ويهتدوا بهدي نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وسيرة سلفنا الصالح من بعده، حتى تتربى نفوسهم تربية اسلامية روحية صحيحة؛ وتتطهر عقائدهم من الشك والتردد، فينبعثوا - وقد تحصنوا بسلاح الايمان - لمواجهة مختلف التيارات المعارضة في طريق بناء الاسلام الصحيح، والعودة الى كتاب الله الخالد {هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}، اذ ليس من دواء لما نحن فيه من انحراف عن معالم الدين الصحيح؛ الا الأخذ بأسباب القرآن والسنة، منها المبدأ واليهما المرجع. فاذا وفق المعلمون اليهما، وسار على الدرب من بعدهم الهداة والمرشدون، وآمنوا برسالتهم أهدوا للمجتمع جيلا سعيدا صالحا مؤمنا، وحماة أقوياء قادرين مخلصين.

ان التقدم الانساني - بالرغم مما يبذل في سبيل النهضة الحديثة، من نبوغ وعبقرية من الناحية المادية - لا يزال بعيدا كل البعد عن الناحية الدينية والخلقية، واذا ما قارنا بين التقدم المادي والتقدم الخلفي، أدركنا الفرق شاسعا، وأخذ العلم لذات العلم ليس هو الهدف الأسمى في الحياة، فالمعرفة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015