313 - حدثنا على بن حجر، أخبرنا على بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:

«إنّما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الّذى ينام عليه من أدم، حشوه ليف».

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أن السنة بياته معها فى فراش واحد لأنهما قد يحتاجان لذلك لمرض ونحوه.

313 - (عن عائشة) رواه عنها الشيخان أيضا. (من أدم) بفتحتين جمع أدمة أو أديم وهو الجلد الأحمر (?) المدبوغ أو مطلق الجلد أقوال. (حشوه) الضمير للأدم باعتبار لفظه، وإن كان معناه جمعا فاعله صفة لأدم، خلافا لمن منع ذلك وجعلها حالية من فراش.

(ليف) أى: من ليف النّخل لأنه الكثير بل المعروف عندهم، وعليه فإن النوم على الفراش المحشو واتخاذه لا ينافى الزهد سواء كان من أدم أو غيره حشوه ليف أو غيره، لأن عين الأدم والليف المذكورين فى الحديث ليست شرطا بل لأنها المألوفة عندهم، فيلحق بها كل مألوف مباح نعم الأولى لمن غلب عليه الكسل وميل نفسه إلى الدعة والترفه أن لا يبالغ فى حشو الفراش لأنه سبب ظاهر فى كثرة النوم والغفلة والتعافى عن الخيرات والمهمات، ومن ثمّ قال صلى الله عليه وسلم فى الحديث الآتى على الأثر: رديه اه، وروى البيهقى عنها أن أنصارية دخلت فرأت فراشه قطيفة شنبة فبثت له بالفراش حشوه صوف فدخل عليها صلى الله عليه وسلم فقال: «ما هذا» فذكرت له القصة فقال: «رديه فو الله لو شئت لأجرى الله معى جبال الذهب والفضة» وصح عن ابن مسعود: «نام صلى الله عليه وسلم على حصير فقام وقد أثر فى جنبه» ورواه الطبرانى بأبسط من ذلك وهو «أنه دخل عليه فى غرفة كأنها بنية حمام أى: لشدة حرها وكربها وهو نائم على الحصير أثر فى جنبه فبكى» فقال: «ما يبكيك يا عبد الله «فقال يا رسول الله: كسرى وقيصر ينامون على الديباج والحرير، وأنت نائم على هذا الحصير قد أثر بجنبك قال: فلا تبك يا عبد الله فإن لهم الدنيا ولنا الآخرة». وصحّ عن عمر معه صلى الله عليه وسلم نظير ذلك لكن بزيادة أنه لم يكن معه غير إزار، وإن كان مختلعا على خصفة وأن بعضه لعلى التراب وأنه كان بمشربة لم يكن بها غير

طور بواسطة نورين ميديا © 2015