قال: وجائز أن يكون لما كان بعد العقد متقدمًا لما بعده إلى العقد الثاني صار كالحادي عشر والحادية عشرة لأن الحادي أبدًا متقدم ما يحدوه ويسوقه فقيل: الحادي عشر.

والوحدة والوحدانية من التوحد، يقال: توحد الرجل إذا انفرد فهو متوحد، ولا يكاد يستعمل منه فعل مثل وحد فأما وحده فإنه يستعمل في كلام العرب منصوبًا أبدًا موحدًا بلفظ واحد للواحد وللاثنين والجمع والمذكر والمؤنث. ويلحق التأنيث والتثنية والجمع ما يجيء بعده مما يضاف إليه كقولك: «جاءني زيد وحده» و «مررت بزيد وحده» و «جاءني القوم وحدهم» و «مررت بالهندات وحدهن» و «وبهند وحدها» وكذلك ما أشبهه.

قال الخليل: هو منصوب على المصدر الذي لم ينطق بفعله على لفظه كأنه بمنزلة قولك: أوحدته إيحادًا فوضع مكانه ولذلك لم يثن ولم يجمع.

وكان عيسى بن عمر يذهب أنه منصوب نصب الظروف لا نصب المصادر، فإذا قال: «مررت بزيد وحده» فكأنه قال: «مررت به على حياله». وسيبويه وجميع البصريين يختارون مذهب الخليل.

الغفور

الغفور: الستور يقال: غفرت الشيء أغفره غفرًا إذا سترته فأنا غافر وهو مغفور أي مستور، ومنه سمي جنة الرأس المغفر لأنه يستر الرأس. فالله عز وجل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015