الباب الرابع: اتجاهات إسلامية

مدخل

...

الباب الرابع: إتجاهات إسلامية

اتجاهات إسلامية:

نحن نتحدث عن العالم المعاصر, ومن ثَمَّ فإننا نتحدث عن القرن العشرين, ولئن كنَّا أوغلنا قرنًا أو بعض قرنٍ حين تحدثنا عن الاتجاهات الدخيلة: غربية وشرقية, فذلك لنبين جذورها ليعلم قومنا أن ما هم فيه ليس قصدًا إلى تمدينهم ولا إلى رقيهم, إنما هو عروةٌ من عرى حربٍ ضروسٍ شنها أعداؤهم عليهم, فلمَّا لم تفلح حرب السلاح, لجأوا إلى حرب الفكر والعقيدة.

وكانوا في الثانية أخبث وأنجح, بيد أنهم وإن نجحوا, فإن نجاحهم محدود..محدود كمًّا, فلا تزال القاعدة العريضة من المسلمين بعيدة عن تأثيرهم, لا تزال الفطرة في البادية وفي الريف هي الغالبة, برغم كل ما بذله الغرب والشرق من فساد وإفساد.

وهو كذلك محدود كيفًا:

فإن ما غيروه قليلٌ إلى جوار ما بقي, حتى في نفوس أتباعهم, ولا يزال الإسلام في كلِّ يومٍ يضم إلى صفوفه كثيرين ممن كانوا عندهم روادًا, وهذا محمد حسين هيكل يعلن عودته لحظيرة الإسلام, وهذا طه حسين يتجه في أخريات حياته إلى الإسلام, وإن بقي فكره مشوبًا بكثير من المؤثرات الأولى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015