وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث محمد بن واسع، عن أنس لم نكتبه إلا من هذا الوجه، وقد ثبت عن النبي – ? – هذا الحديث بأسانيد ذوات عدد اهـ.

قلت: سنده ضعيف فيه:

13 - يحيى بن سليم الطائفى.

قال أبو حاتم: شيخ صالح، محله الصدق، ولم يكن بالحافظ يكتب حديثه ولا يحتج به.

وقال النسائى في الكنى: ليس بالقوى.

وقال أحمد بن حنبل: أتيته فكتبت عنه، فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته، وفيه شئ.

وقال الدارقطنى: سيء الحفظ.

وقد وثقه البعض وأراه ضعيفًا والله أعلم.

سابعا: حديث جابر بن عبدالله: -

له فيه طريقان: -

الأول: أبو الزبير عنه.

أخرجه الخطيب في «تاريخه» (7/ 198)، ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (126)، من طريق الحسن بن عرفة، حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير به.

قال الخطيب: قال العلوي: أبو الليث اسمه: عامر، والحديث لا أصل له، ولست أعلم أن ابن عرفة حدث عن عبد الرزاق.

وقال ابن الجوزي عن هذا الطريق: ففي طريقه الأول قال على بن العباس العلوي: لا أصل لهذا الحديث، ولا نعلم أن الحسن بن عرفة روى عن عبد الرزاق، قال: وهو حديث منكر.

قلت: أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس وإن كان صدوقا إلا أنه يدلس وقد عنعن.

قلت: وفي الإسناد جعفر بن أبي الليث الراوى عن الحسن بن عرفة وتلميذه ميسرة بن على الخفاف ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 414)، وقال: عن ابن عرفة بخبر منكر، وعنه ميسرة بن على الخفاف ظلمات بعضها فوق بعض.

الثاني: عطاء عنه:

وله ثلاث طرق: -

1 - على بن الحكم عنه.

أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (1145)، أنا أبو القاسم: عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله السراج، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب الأصم، نا الحسن بن إسحاق العطار، نا محمد بن سعيد القرشي، عن حماد بن سلمة عن على بن الحكم به.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدَّا.

فيه محمد بن سعيد القرشي، وهو محمد بن سعيد بن زياد أبو سعيد القرشي البصري.

قال أبو حاتم الرازي: هو منكر الحديث مضطرب الحديث.

وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث وليس بشئ.

2 - مطر الوراق عنه:

أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1124)، حدثنا أبو محمد بن حيان، حدثني ابن الجارود، ثنا حاتم، ثنا أحمد بن بديل، ثنا مفضل بن صالح عن مطر الوراق به.

قلت: هذا إسناد ضعيف فيه علل:

الأولى: مطر الوراق

قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن مطر الوراق.

فقال: كان يحيى بن سعيد يضعف حديثه عن عطاء.

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن مطر الوراق.

فقال: كان يحيى بن سعيد يشبه حديث مطر الوراق بابن أبي ليلى في سوء الحفظ.

قال عبد الله: فسالت أبي عنه، فقال: ما أقربه من ابن أبي ليلى في عطاء خاصة، وقال: مطر في عطاء ضعيف الحديث، قال عبد الله: قلت ليحيى بن معين: مطر الوراق، فقال: ضعيف في حديث عطاء بن أبي رباح.

الثانية: المفضل بن صالح لم أجده في تلاميذ مطر الوراق ولم أجد مطر في شيوخه فيبدوأن هنا انقطاعًا.

وقال فيه أبو حاتم والبخاري: منكر الحديث.

وقال الترمذي: ليس عند أهل الحديث بذاك الحافظ.

وقال أبو حاتم بن حبان: يروى المقلوبات عن الثقات فوجب ترك الاحتجاج به.

الثالثة: أحمد بن بديل فيه ضعف، لينه ابن عدى، والدارقطني.

وقال الحافظ: صدوق له أوهام.

3 - عسل بن سفيان عنه:

أخرجه الخطيب في «تاريخه» (9/ 91)، والعقيلى في «الضعفاء» (3/ 226)، وابن الجوزى في «العلل المتناهية» (127)، من طريق عيسى بن ميمون عن عسل بن سفيان به.

قلت: وهذا سند ضعيف جدًّا فيه:

عسل بن سفيان:

قال فيه أحمد بن حنبل: ليس هو عندى قوى الحديث.

وقال البخاري: عنده مناكير.

وقال النسائى: ليس بالقوى.

وقال أبو حاتم: منكر الحديث.

وضعفه ابن معين.

وفيه أيضَّا: عيسى بن ميمون الخزاز.

قال أحمد والبخاري: منكر الحديث.

وقال ابن معين وأبو داود: ضعيف.

وقال الفلاس: متروك.

وقال ابن حبان: يروى عن الثقات الموضوعات توهمًا.

وقال ابن عدى: عامة مايرويه غير محفوظ.

ثامنا حديث أبي سعيد الخدري:

أخرجه ابن ماجه (261)، وابن الجوزى في «العلل المتناهية» (124)، من طريق عبد الله بن عاصم، حدثنا محمد بن داب، عن صنوان بن سليم، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبى أبي سعيد الخدري مرفوعًا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015