: مجنونة بني فلان زنت فأمر بها عمر أن ترجم، قال: ارجعوا بها، ثم أتاه، فقال: يا أمير المؤمنين: أما علمت ان القلم قد رفع عن ثلاثة عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقض وعن الصبي حتى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال، لا شئ، قال: فأرسلها، قال: فجعل عمر يكبر). وفي رواية: قال: أوما تذكر أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقيظ وعن الصبي حتى يحتلم؟ قال: صدقت، قال: فخلى عنها. رواه أبو داود (4399 - 441) وابن خزيمة في (صحيحه) (1003) وعنه ابن حبان (1497) والحاكم (2/ 59 / 389) كلاهما بالروايتين والدارقطني (347) بالرواية الثانية من طرق عن الأعمش عن أبي ظبيان به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. / صفحة 6 / قلت: وهو كما قالا، ولا يضره ايقاف من أوقفه لأمرين: الأول: أن من رفعه ثقة والرفع زيادة فيه يجب قبولها. الثاني: ان رواية الوقف في حكم الرفع لقول علي لعمر: أما علمت. وقول عمر: بلى. فذلك دليل على ان الحديث معروف عندهم. وكذلك لا يضره رواية من أسقط من الاسناد ابن عباس مثل رواية عطاء بن السائب عن أبي ظبيان الجنبي قال أتي عمر بامرأة قد فجرت فأمر برجمها، فمر علي رضي الله عنه. الحديث نحو الرواية الثانية المرفوعة. أخرجه أبو داود (4402) وأحمد (1/ 154، 158) من طريق عطاء بن السائب عن أبي ظبيان. قلت: ورجاله ثقات لكن عطاء بن السائب كان اختلط، فلعله فلعله ذهب عليه من إسناد ابن عباس بين أبي ظبيان والخليفتين. وقد حكى الدارقطني الخلاف فيه على ابي ظبيان كما ذكره الزيلعي والراجح عندنا رواية الأعمش عنه كما تقدم. 2 - عن الحسن البصري عن علي مرفوعا (رفع القلم عن ثلاثة. .) الحديث. اخرجه الترمذي (1/ 267) والحاكم (4/ 389) واحمد (1/ 116، 118، 140) وقال الترمذي: (حديث حسن غريب). وقال الحاكم: إسناده صحيح. وتعقبه الذهبي بقوله: (فيه إرسال) فأصاب، فإن الحسن البصري لم يثبت سماعه من علي، ولا يكفي في مثله المعاصرة كما ادعى بعض العلماء المعاصرين لأن الحسن معروف التدليس وقد عنعنه فمثله كما هو مقرر في علم المصطلح، وشرحه الإمام مسلم في مقدمة صحيحه. 3 - عن أبي الضحى عنه مرفوعا. أخرجه أبو داود (4403) والبيهقي (6/ 57، 7/ 359) قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع أيضا. فان أبا الضحى - واسمه مسلم بن صبيح - لم يدرك علي بن أبي طالب كما قال المنذري وغيره. / صفحة 7/ 4 - عن القاسم بن يزيد عن علي بن ابي طالب مرفوعا مختصرا. أ خرجه ابن ماجه (2042) وقال البوصيري في (الزوائد) (ق 1 27/ 2): (هذا إسناد ضعيف، القاسم بن يزيد هذا مجهول، وايضا لم يدرك علي بن أبي طالب). قلت: وبالجملة فحديث علي هذا عندي أصح من حديث عائشة المتقدم لأن طريقه فرد، وهذا له اربع طرق إحداها صحيح كما رأيت، والله اعلم. وأما حديث أبي قتادة فلفظه: (أنه كان مع النبي (صلى الله عليه وسلم) في سفر فأدلج فتقطع الناس عنه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أنه رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يصح، وعن الصبي حتى يحتلم). أخرجه الحاكم (4/ 389) عن عكرمة بن إبراهيم حدثني سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن عبد الله بن أبي رباح عن أبي قتادة وقال (صحيح الاسناد). ورده الذهبي بقوله: (قلت: عكرمة ضعفوه). وفي الباب عن أبي هريرة أيضا، وثوبان وابن عباس وعن غير واحد من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) منهم شداد بن اوس وثوبان، لا تخلو أسانيدها من مقال، وقد خرجها الهيثمي في (المجمع) (6/ 251) والزيلعي (4/ 164 - 165) بعضها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015