والقول الثاني: إن المرتهن يحلف بالله على علمه أنه لا يعلم أن هذا جنى قبل أن يرهنه, فإذا حلف كان العبد مرهونًا وفي مطالبة السيد بما أقر من الجناية قولان: أحدهما أن على السيد الأقل من قيمته وأرش جنايته.

والآخر: لا شيء عليه. إلا أن يفك العبد من الرهن, ويعود إليه, بإقراره الأول.

وقال الكوفي: يحلف المرتهن على علمه بالله ما يعلم أنه جنى قبل أن يرهنه. فإذا حلف فلا شيء على السيد حتى يفك العبد من الرهن. ويعود إليه. فيؤخذ بإقراره الأول. ولو أن رجلًا اشترى من رجل دارًا فجاء رجل فادعى أنها له ورام يمين من في يده الدار. فمذهب الشافعي والكوفي أن يحلف المشتري على البت على دعواه. وقال ابن أبي ليلى على العلم ما لا أعلم أن هذه الدار لك وشيئًا منها. فإن قال المدعي هذه الدار اشترتها من فلان البايع قبل أن تشتريها منه. فمذهب الشافعي والكوفي وابن أبي ليلى أن يحلف على العلم ما يعلم أنه اشتراها من لان قبله. قاله الكوفي وابن أبي ليلى نصًا. وقلته على مذهب الشافعي تخريجًا على المسألة الأولى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015