يتعيّن إيفاد الملك «ركن الدين» بأسرع ما يمكن، حتى لا تتلف المهمّات التي جرى إعدادها منذ مدّة طويلة. وكل من يقع اختياركم عليه من بين الحاضرين يسير في خدمته. قال: كل من يشير إليه الصّاحب ينهض بهذه المهمة. قال الطّغرائي: [لا أحد يليق بملابسة هذه المهمّة الدقيقة أفضل من أمير العدل] (?). قال پروانه: ليس هناك من يفضله، ومن ثمّ ألزم أمير العدل والتزم.

وبعد بضعة أيام انطلق في خدمة الملك ركن الدين- نافذ الأمر- نحو «سيواس». فلمّا أصبح وصولهم إلى «سيواس» أمرا معلوما، سلك الصّاحب «وشرف الدين» و «الطغرائي» - أثناء التنزّه في خدمة السلطان في أحد الأيام- طريق «آقسرا». وأرسلوا رسولا إلى «قراطاي» لكي يؤمّن البيوتات والخزائن، ثم يحملها ويلحق بحضرة السلطنة بسرعة. فلما رأى «پروانه» هذا الأمر أصابه الذّهول وصرخ قائلا:/ لماذا تغادرون فجأة على هذا النحو دون سبب واضح، ودون مشورة؟ وغلبته الأوهام بحكم المثل القائل «الخائن خائف» [وتصور أن يكيدوا له كيدا في الطريق ويتآمرون عليه] (?)، فطلب الإذن بالعودة، وأعدّ عدّة السّفر لكي يعود أدراجه.

فلمّا جاء إلى المدينة دعى إليه «الأخيان» (?) والشّباب، واستغاث بهم،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015