أمل تنسّم نسائم إنعام الملك الموفّق، وجعل الملكة مالكة لكنوز قارون وحاكمة لملك فريدون (?).

وفي اليوم التّالي خصّ أمراء الشام بتشاريف ثمينة، وأجلسهم في محفله.

كذلك قضى أسبوعا آخر في اللهو مع الأقران.

وفي اليوم الثّامن أذن لأمراء الشام بالعودة والانصراف مزوّدين بسائر الألطاف، وتوجّه هو إلى قيصريّة، ومن هناك إلى أنطالية. وكان كلما بلغ مدينة من المدن زينت وأديرت بها آلة اللهو والسّرور.

وقضى السلطان الشّتاء وأيام الثلوج في تلك الرّياض والمروج، وحين بدأت رياح الرّبيع في الهبوب، وأخذ البرد في الذوبان كقلوب العاشقين، وشرعت عروق الأرض في الضّرب والخفقان كقلوب المشتاقين صدرت الأوامر لأطراف البلاد إلى الأمراء والأجناد كي يحضروا إلى «قيصرية» المحروسة.

...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015