شيبان في الخوارج، وقاتلوا نصرا وصاروا إلى الخنادق فأقاموا فيها يقتتلون نحوا من عشرين شهرا حتى ظهرت الدعوة. وذكروا أنّ ابن هبيرة كتب إلى مروان: إن كنت تريد خراسان فعاجلها برجل عام الرأي يجمع أهلها فإن نصرا ليست [120 ب] همّته فيما هو فيه إلّا شعرا يمدح قومه ويهجو به غيرهم، فقد أوقع ذلك في صدور الناس قبله ما إن ثبت كان داعية البلاء من الاستئصال، وقد نجم بين أظهرهم قوم يدعون إلى بني هاشم. فبعث عند ذلك إلى أهل خراسان وفدا [1] فيهم الحكم بن الأبيض الطائي، وعقال بن شبة التميمي، والجودي بن أكمه الشيبانيّ، فشخصوا وقد تفاقهم الأمر بين نصر واليمانية فكلموهم ووعظوهم فقالوا: نحن على الطاعة إن عزل عنّا نصر [2] . فانصرفوا إلى مروان، وهو مشغول بحروبه التي كان فيها، ولم تنقض الحروب بينه وبين الخوارج حتى كان في شوّال سنة تسع وعشرين ومائة، ففرغ من أمر الخوارج، وانصرف إلى منزله من حرّان، وقد ظهرت الدعوة، ثم زاد ذلك اشتغال مروان بمحاربة أهل حمص وأهل فلسطين والخوارج والضحاك بن قيس وشيبان بن عبد العزيز، فتفرغ لهم وقد قوي أمرهم وكثرت جماعاتهم، ووجّه الجنود إلى العراق وهي منتقضة عليه، وقد خالف سليمان بن حبيب بن المهلّب بالأهواز وغلب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب على فارس وأصبهان والري، وغلب منصور بن جمهور الكلبي على الجبل [3] . وكتب مروان إلى ابن هبيرة أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015