التي ليست من حروفهم إلى أقربهامخرجا. وربما أبدلوا ما َبُعد مخرجُه أيضا. والإبدال لازم؛ لئلا يدخلوا في كلامهم ماليس من حروفهم. وربما غيّروا البناء من الكلام الفارسي إلى أبنية العرب، وهذا التغييريكون بإبدال حرف من حرف، أو زيادة حرف، أو نقصان حرف ... )) (?) . وكما يقول ابن جني: ((ولكنّهم إذا اشتقّوا من الأعجمي خلَّطوا فيه؛ لأنّه ليس من كلامهم فاجترءوا عليه فغيّروه)) (?) .

كما إني أميل إلى استخدام (الباروت) بالتاء؛ لأنّ صوت التاء المهموس (?) يناسب طبيعة البارود؛ إذ أصل البارود في اللغة الإنجليزيّة: (Gun Powder) ، ومن المعلوم أنّ طبيعة (البودرة) الخفة والسرعة؛ إذ لايمكن أن نساوي صوت وأثر البارود بصوت وأثر المتفجرات الأخرى. كما إنّ لاستخدام التاء في (الباروت) نظائر أعجميّة، مثل: (هاروت، ماروت) (?) .

وإذا كان هذا الرأي وهذا التعليل مقبولا، فإني لا أقصد باستخدام التاء في لفظة (الباروت) الحصر والتخصيص مما يضفي عليها الإطلاق والتعميم، وإنما المراد أنّ استخدام التاء فيه مناسبة للاستخدامات العصريّة، مثل مناسبات الأفراح، ومواسم الصيد وما شاكلها. أما استخدامه بالدال (البارود) ففيه مناسبة للتطوّر الذي طرأ عليه؛ لأنّ (البارود) قد تطوّر وضعه، وتوسّعت دلالته؛ إذ أصبح أداة قتاليّة عالية المستوى، فقد تمّ تسليح القوّات البرِيّة، ومشاة البحريّة الأمريكيّة بالبارودة الآليّة طراز (16 M-) من عيار (5,56ملم) ذات مدى فعّال يصل (640مترا) ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015