المطلب الأول: في مكناسة والقبيلة المؤسسة لها والبعد بينها وبين فاس وغير ذلك من الفوائد

وأهمية الثانى هى باعتبار أن جاهل ما هو بين الأظهر حال، يكاد يحصل اليأس منه بمعرفة ما لمن بعد عنه ممن تقدم من الأحوال. فكانت معرفة الشخص بتخطيط بلدة إقامته، وأحوال رجال دولته، عنوانا كاملا لنجابته، ومحكا واضحا لشفوف قدره ومكانته.

وبهذه الطريقة تعين عليّ أن أجعل إفادة الطالب بملخص تخطيط وتقلبات بلدتنا، ووقائع وأحوال رجال دولتنا، من واجب الحقوق المرعية، والتحف السنية المرضية. فأقول:

من الرازق الوهاب أرجو هداية ... وتسديد قول بين كل الخليقة

وفتحا قريبا يذهب الرين عن حشا ... أقام بها عجب وداء ضغينة

ويشرح صدرا ضيقا حرجا بما ... ألم من الأوزار من سوء سيرة

المطلب الأول

بلدتنا مكناسة الزيتون بكسر الميم كما جزم به ياقوت الحموى في معجم البلدان والفيروزابادى في القاموس. وقد تقال بدون هاء عند عدم الإضافة، ولم تكن إضافتها للزيتون مقارنة لنشأتها، وإنما حدثت بعد ذلك عند إنشاء الزيتون بها، وإنما صارت تضاف إليه وقتئذ للتحرز عن مكناسة القبيلة الحالة أحواز تازا التي بينها وبين فاس مائة وثمانية وعشرون كيلو مترا للذاهب من باب الساكمة بالكاف المعقودة أحد أبواب فاس، والساكمة التي ينسب هذا الباب إليها هى امرأة مجذوبة توفيت قرب عام خمسين ومائة وألف ودفنت يسار الخارج من الباب المذكور، فصار الباب ينسب إليها ذلك.

ووجه تسمية بلدتنا بمكناسة سكنى طائفة من القبيلة البربرية الشهيرة بمكناسة بها وذلك في سالف الدهور ونسبة هذه القبيلة هى لجدهم مكناس بن ورصطيف البربرى، وتلخيص ما في المقام أن فرقة من قبيلة مكناسة نزل البعض منها شرقى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015