"ذكر ذال إذ":

259- نعم "إ"ذ "تـ"مشت "ز"ينب "صـ"ـال "د"لُّهَا

"سـ"مِيَّ "جـ"مال واصلا من توصلا

كأنه قدر أن مستدعيا طلب منه الوفاء بما وعد في قوله سأذكر فقال مجيبا نعم وهو على عادته في تضمين الكلمات المأخوذ حروف أوائلها إما تغزل كما تقدم في شفا لم تضق وإما بثناء على صالح كقوله: ترب سهل وحيث تغزل عني واحدة من نساء أهل الجنة على ما هو لائق بحاله رضي الله عنه.

وصال بمعنى استطال ووثب والدل الدلال وسمي جمال وإصلاحا؛ لأن من الدل والسمي الرفيع ومعنى واصلا من توصلا أي يصل من توصلا إليه أي الحروف التي تدغم فيها ذال إذ هي هذه الستة من التاء إلى الجيم وواو واصلا فاصلة وأمثلة ذلك: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ} 1، {وَإِذْ زَيَّنَ} 2، {وَإِذْ صَرَفْنَا} 3، {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ} 4، {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} 5، {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُم} 6.

ثم ذكر من أظهرها في الكل فقال:

260-

فإِظْهَارُهَا "أ"جْرى "د"وَامَ "نـ"سيمِهَا ... وَأَظْهَرَ "ر"يا "قـ"وْلِهِ وَاصِفٌ جَلاَ

أي أظهر ذال إذ عند جميع حروفها الستة نافع وابن كثير وعاصم وتابعهم الكسائي وخلاد عند الجيم فقط وأدغما عند البواقي والإظهار في جميع هذه الأبواب هو الأصل ووجه الإدغام التخفيف؛ لقرب المخارج ومن فرق جمع بين اللغتين وقيل: ليست الجيم كالبواقي في القرب من الذال، والواو في "وأظهر" وفي "واصف" للفصل.

والنسيم الريح الطيبة والريا بالقصر: الرائحة الطيبة والهاء في قوله: لواصف، وريا مفعول أظهر أي أظهر واصفها طيب رائحة قوله أي لما وصفها واصف وجلا وصفها أي كشفه.

أظهر بقوه: ثناء عطرًا وما أظهرته من الجمال والزينة أجرى دوام نسيمها ثم ذكر باقي المفصلين الذين أدغموا في بعض وأظهروا في بعض فقال:

261-

وَأَدْغَمَ "ضَـ"ـنْكاً وَاصِلٌ تُومَ "دُ"رّه ... وَأَدْغَمْ "مُـ"ـوْلَى وُجْدُهُ "د"ائمٌ وَلا

أي أدغم خلف عند التاء والدال وأظهر عند الأربعة الباقية، وأدغم ابن ذكوان عند الدال وحدها وأظهر عند الخمسة الباقية، وباقي القراء وهم: أبو عمرو وهشام فقط على الإدغام عند الستة، والواو في وأدغم في الموضعين وفي ولا للفصل بين المسائل والواو في واصل وفي وجده للفصل بين الرمز والحرف،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015