وعند الركن تنحسر الخطايا ... ململمة حوائجها انهزاما

فتنشرح الصدور بطيب ذكر ... أماط الكرب عنها والقتاما

سأعشق موطن القربى وإني ... على حب القداسة لن ألاما

وكذلك في قصيدة "تحية المغرب العربي"، استهلَّها الشاعر بمطلع غزلي عفيف في ثلاثة عشر بيتًا يقول1:

عبقت بالنشر في أسنى مكان ... وبدت شماء في أفق الزمان

وتهادت بين أزهار الربا ... غضة هيفاء كالدر المصان

قلت يا حسناء إني مفعم ... بوداد يتنامى في كياني

إلى قوله:

وانبرت ترهف سمعا كالذى ... في الذرى يشتف أطياف الجنان

نظرت حينًا وقالت: إنني ... ألمح الموكب خفاق الجنان

فإلى المغرب تنساب الرؤى ... فتخطى شوقنا شمّ الرعان

وهنا ينتقل إلى الغرض الأساسي من القصيدة التي يعبر فيها الشاعر عن حبه الصادق للعرب، والمغرب البلد الإسلامي الشقيق، وعن الإيمان العميق بالأخوة العربية الإسلامية، ثم يربط ذلك بحضارة الإسلام في الأندلس؛ حيث كانت المغرب نقطة انطلاق الجيش الإسلامي في الأندلس بقيادة طارق بن زياد، وذلك في ثمانية عشر بيتًا، يقول2:

أيها المغرب يا رمز الفدا ... يا عرين الدين والمجد المصان

لك من قومي تحيات الوفا ... لك من أرض الهدى غر الأماني

أنا في الشرق وفي الغرب معًا ... ديني الإسلام والفصحى لساني

نحن من بغداد من أم القرى ... من دمشق الشام أو من قيروان

وحد الإسلام من راياتنا ... وبنانا للدنى خير كيان

نحن في المغرب في مهد العلا ... معقل الأبطال في يوم الطعان

وهكذا إلى آخر القصيدة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015