فى الأخرى، وفيما ذكر من وصف هذا اليوم، فى نحو قوله: (يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ)

(?) . وقوله: (يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً) (?) ونحوها من الآي المتضمّنة صعوبة الأمر دلالة على التذكّر لا يكون فيه، لما يدهم الناس ويغشاهم.

ومن ذلك قوله: (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ) (?) . أي:

فبشّرناها/ بإسحاق فضحكت.

ومنه قوله: (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى) (?) .

«أجل» معطوف على «كلمة» فى نية التقديم.

ومنه قوله: (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها) (?) . أي: فعقروها فكذبوه.

ومن ذلك قوله: (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى) (?) أي: تدلّى فدنا. وقيل: قرب من الأفق إلى سماء الدنيا فتدلّى إلى الأرض، وكل من استرسل من علو إلى سفل فقد تدلى، تشبيها بإرسال الدّلو في البئر.

ومن ذلك قوله: (فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ) (?) .

إن جعلت «ما» صلة تعلق قوله «فى أي صورة» ب «ركبك» ، و «شاء» صفة للصورة، أي: شاءها، ولا يكون «ما» شرطا.

وإن تعلق الجار ب «ركبك» . لأنك تقول «زيدا إن تضرب اضرب، فتنصب ب «أضرب» .

وقيل: «فى» بمعنى «إلى» . فيتعلق ب (فَعَدَلَكَ) (?) ، أي: عدلك إلى أي صورة، أي: صرفك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015