طرق أصحاب دواوين السنة في ترتيب أحاديثها في الباب الواحد من أبوابها

ـ[محمد خلف سلامة]ــــــــ[04 - 03 - 08, 11:22 ص]ـ

الحمد لله رب العاليمن وسلام على المرسلين وبعد.

فمما لا شك فيه عند العارف بأقدار علوم أئمة الحديث المتقدمين أنهم أهل فطنة عجيبة ونباهة ثاقبة وذكاء متوقد، ولذلك كانوا في كثير من الأحيان يجتزئون بالتلويح عن التصريح ويؤْثرون الإشارة عن العبارة، ويفترضون أنهم يخاطبون عالماً لبيباً من طبقتهم أو طبقة تلامذتهم، لا عامياً ولا متعالماً، ومن ذلك أن لهم في ترتيب أحاديثهم في الباب الواحد أو غيره مقاصد مهمة وإشارات تحتها علوم جمة، ولا سيما كبار علماء العلل منهم كالبخاري ومسلم والنسائي.

وفي هذا الموضوع أذكر بعض ما تيسر الوقوف عليه في مسألة الترتيب هذه، منتظراً من يشفعني فيه، ومن الله التوفيق.

أما الإمام البخاري:

فانظر مثلاً هذا الرابط:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=464&highlight=%Cصلى الله عليه وسلم%عز وجل1%Cصلى الله عليه وسلم%صلى الله عليه وسلمعز وجل%C8

وأما الإمام مسلم:

فقد ألف في طريقته في ترتيب الأحاديث الشيخ حمزة المليباري أكثر من كتاب، ويوجد في هذا الملتقى أكثر من رابط.

وأما الترمذي:

فقد قال الإمام ابن رجب رحمه الله في (شرح علل الترمذي): وقد اعتُرض على الترمذي رحمه الله: بأنه في غالب الأبواب يبدأ بالأحاديث الغريبة الإسناد غالباً؟ وليس ذلك بعيب، فإنه رحمه الله يبين ما فيها من العلل، ثم يبين الصحيح من الإسناد، وكان قصده رحمه الله ذكر العلل، ولهذا تجد النسائي إذا استوعب طرق الحديث بدأ بما غلط، ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له. وأما أبو داود رحمه الله فكانت عنايته بالمتون أكثر، ولهذا يذكر الطرق واختلاف ألفاظها، والزيادات المذكورة في بعضها دون بعض، فكانت عنايته بفقه الحديث أكثر من عنايته بالأسانيد، فلهذا يبدأ بالصحيح من الأسانيد، وربما لم يذكر الإسناد المعلل بالكلية.

ولهذا قال في رسالته إلى أهل مكة: ((سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب السنن أهي أصح ما عرفت في الباب؟ فاعلموا أنه كذلك، إلا أن يكون قد روي من وجهين صحيحين، وأحدهما أقوى إسناداً، والآخر صاحبه أقدم في الحفظ، فربما كتبت ذلك، ولا أرى في كتابي من هذا عشرة أحاديث، ولم أكتب في الباب إلا حديثاً أو حديثين، وإن كان في الباب أحاديث صحاح، فإنه يكثر)). انتهى كلام ابن رجب.

وأما النسائي:

فقد تقدم قول ابن رجب: (ولهذا تجد النسائي إذا استوعب طرق الحديث بدأ بما غلط، ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له).

وأما أبو داود:

فقد تقدم قوزل ابن رجب فيه: (وأما أبو داود رحمه الله فكانت عنايته بالمتون أكثر، ولهذا يذكر الطرق واختلاف ألفاظها، والزيادات المذكورة في بعضها دون بعض، فكانت عنايته بفقه الحديث أكثر من عنايته بالأسانيد، فلهذا يبدأ بالصحيح من الأسانيد، وربما لم يذكر الإسناد المعلل بالكلية).

وأما الإمام أحمد:

فشرط الإمام أحمد في مسنده أن يكون الحديث مسنداً، لم بشترط الصحة، ولكنه ينشط أحياناً فيشير إلى علة في الحديث، مثل أن يكون رفعه خطأ فيعقبه بالحديث الموقوف، فدونك هذا المثال:

ذكر الشوكاني في (الفوائد المجموعة) حديث (الربا سبعون باباً، أصغرها كالذي ينكح أمه)؛ ثم تكلم عليه؛ ومما قاله فيه: (وأخرجه أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن حنظلة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية)؛ وفي إسناده حسين بن محمد بن بهرام، قال أبو حاتم: رأيته ولم أسمع منه.

وأخرجه من حديث عبد الله بن حنظلة أيضاً الدارقطني، بإسناد فيه ضعف؛ وأخرجه أحمد من قول كعب موقوفاً؛ قال الدارقطني: وهذا أصح من المرفوع. انتهى.

ولم يصب ابن الجوزي بإدخال هذا الحديث في الموضوعات؛ فحسين المذكور قد احتج به أهل الصحيح، وقد وثقه جماعة----). انتهى كلام الشوكاني.

فتعقبه العلامة المعلمي بقوله: (لكنهم حكموا عليه بالغلظ في هذا، أشار إلى ذلك الإمام أحمد، إذ روى الخبر عن حسين ثم عقبة بالرواية التي جعلته من قول كعب، وكذلك أعله أبو حاتم----).

وللحديث بقية تأتي بإذن الله ---

ـ[شاكر توفيق العاروري]ــــــــ[06 - 03 - 08, 06:35 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أخانا الحبيب المفضال:

هلا تفضلت علينا بنماذج تطبيقية في سنن النسائي وأبي داود والمسند.

نفع الله بكم

أما فيما يتعلق بالإمام الترمذي فلعل الامر فيه نظر كبير يحتاج الى مزيد تحرير، ولو تفضلتم إلى ما توصلتم له في البحث، فلعلي من المهتمين جدا بهذا.

وجزاكم الله خيرا.

ـ[صالح الهميمي]ــــــــ[06 - 03 - 08, 04:54 م]ـ

بارك الله فيك أخي هل لنا من مصدر يبين ذلك جامعا للكتب الستة

ـ[محمد خلف سلامة]ــــــــ[22 - 05 - 08, 03:31 م]ـ

أخي الفاضل الحبيب الشيخ شاكر

أخي الفاضل المكرَّم صالح

ليس عندي الآن ما يلبي طلبكما، وأسأل الله التوفيق لنا جميعاً.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015