قوله: {ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه}، ندبهم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - على المكافأة على المعروف، فإنّ المكافأة على المعروف من المروءة التي يحبها الله ورسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، كما دل عليه هذا الحديث ولا يهمل المكافأة على المعروف إلا اللئام من الناس، وبعض اللئام يكافىء على الإحسان بالإساءة، كما يقع كثيراً من بعضهم. نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، بخلاف حال أهل التقوى والإيمان فإنهم يدفعون السيئة بالحسنة طاعةً لله، ومحبةً لما يحبه لهم ويرضاه، كما قال تعالى: " ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون * وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرون " المؤمنون 96 – 98، وقال تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} فصلت: 34 – 35، وهم الذين سبقت لهم من الله تعالى السعادة.

قوله: {فإنْ لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له}، أرشدهم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، إلى أنّ الدعاء في حق مَنْ لم يجد المكافأة، مكافأة للمعروف: فيدعو له على حسب معروفه. انتهى، فتح المجيد ص446.

--------------------------------------------------------------------------------

هشام الحلاّف16 - 05 - 2005, 12:39 صلى الله عليه وسلمM

جزاك الله خيراً على فوائدك ..

وحول أثر خوارم المروءة في جرح الرواة انظر في هذا الرابط:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=8489&highlight=%Cصلى الله عليه وسلم%صلى الله عليه وسلم6%C7%عز وجل1%صلى الله عليه وسلم3

--------------------------------------------------------------------------------

أشرف بن محمد16 - 05 - 2005, 10:23 PM

جزاكم الله خيراً.

- من المروءة: أنْ يُنصتَ الأخُ لأخيه إذا حدَّثهُ، و مِنْ حُسْنِ المماشاة أنْ يقف لأخيه إذا انقطعَ شسعُ نعله. ضعيف الجامع (5292).

- " من المروءة أنْ ينصت الرجل لأخيه ": أي في الإسلام، " إذا حدثه ": فلا يعرض عنه ولا يشتغل بحديث غيره؛ فإنّ فيه استهانة به، " ومن حسن المماشاة أنْ يقف الأخ لأخيه ": في الإسلام، " إذا انقطع شسع نعله ": حتى يصلحه، ويمشي؛ لأنّ مفارقته ربما أورثت ضغينة. انتهى، فيض القدير.

--------------------------------------------------------------------------------

أشرف بن محمد16 - 05 - 2005, 11:10 PM

- المروءةُ مروءتان: مروءة في السفر، و مروءة في الحضر، فأما مروءة الحضر: فقراءة القرآن، و النظر في الكتب، و حضور المساجد، و مجالسة أهل الخير، و أما مروءة السفر: فبذل الزاد، و قلة الخلاف على مَنْ يصحبك، و المزاح في غير ما يُسخط الله، و إذا فارقتهم أَنْ تَنْشُرَ عنهمُ الجميل.

- المروءة: التغافل عن زللِ الإخوان.

- عن عبد الأعلى و كان سمساراً، قال: قال لي الحسن: أَيُوُلِي أحدكم أخاه الثوبَ فيه رخص درهمين أو ثلاثة؟ قال: قلتُ: لا، و الله و لا دانق!، قال: فقال الحسن: أفّ أفّ، فماذا بقي مِنَ المروءة إذاً!!. انتهى، شعب الإيمان: البيهقي 6/ 330، 7/ 87، 7/ 441.

--------------------------------------------------------------------------------

أشرف بن محمد17 - 05 - 2005, 02:13 صلى الله عليه وسلمM

- عن داود بن أبي هند، قال: جالستُ الفقهاء، فوجدتُ ديني عندهم، وجالستُ كبار الناس، فوجدتُ المروءة فيهم، وجالستُ شرار الناس، فوجدتُ أحدهم يُطلق امرأته، على ما لا يساوي شعيرة.

- كان زيد بن عليّ، يقول: المروءة إنصافُ مَنْ دونك، والسمع إلى مَنْ فوقك، والجزاء بما أتي إليك من خير وشر.

- قال عمر بن هبيرة: عليكم بمباكرة الغداء، فإن في مباكرته ثلاث خصال: يطيب النكهة، ويطفئ المرة، ويُعين على المروءة، فقيل: وما يعين على المروءة؟ قال: لا تتوق نفسه إلى طعام غيره.

- قال الزهري: ما طلب الناس خيرٌ مِنَ المروءة، ومِنَ المروءة ترك صحبة مَنْ لا خير فيه، ولا يُستفاد منه عقل، فتركه خير من كلامه. انتهى، تاريخ دمشق: 17/ 130، 19/ 465، 45/ 381، 55/ 381.

- فائدة: مصدر ابن عساكر في هذه المرويات: كتاب " المروءة " لابن المرزبان.، والله أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015