التكسب بالمحاماة

ـ[طارق الحربي]ــــــــ[19 - 02 - 06, 06:40 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإخوة الكرام يشكل علي الموازنة بين ضرر ونفع التكسب برفع المظالم وإنصاف المستضعفين المظلومين بنزع حقوقهم ممن ظلمهم، ومافيه من نشر العدل وإحقاق الحق وهو بهذا قربة، ويشرع أخذ الأجر على أعمال القرب حسب تفصيل العلماء في موضعه.

تشكل الموازنة بين تلك المنافع وبين مضار إحتراف المحاماة المشاهدة، ومنها:

1. إشتغال كثير من الدعاة وطلاب العلم بالمحاماة الذين خبرتهم الساحة الدعوية ثم افتقدتهم، لإن هذا النوع من التجارات في الغالب يتطلب تفرغا وصفاءا ذهنيا، وملاحقة الخصوم واستحضار الحجج، مما يستدعي استئثار كسب القضية على هم الداعية على حساب هم الدعوة أو التفرغ للتعلم والتعليم ورصد حاجة الأمة لذلك.

2. شبهة الإفتتان بعوائد النجاح المالية، حتى وإن تبين للمحامي أثناء السير بقضية موكله أن الحق مع خصم موكله.

3. مايكون في الغالب من التعدي على الخصوم من استطالة بغيبة أو استماع لنمامين، أو خلافه.

وقد كره العلماء بعض أوجه التكسب لما يلازمه من المستكرهات أو المحرمات شرعا.

فكيف الموازنة بين ذلك، أرشدكم الله.

ـ[طارق الحربي]ــــــــ[21 - 02 - 06, 07:44 ص]ـ

يرفع لعل أحد الفضلاء يدلي بدلوه!

ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[21 - 02 - 06, 03:20 م]ـ

سبق وأن تم بحث أخلاقيات المحامي، وإليك بعض ما قد يفيد ...

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وإمام المتقين والمبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى لآله وصحبه أجمعين.

المحاماة - يا أخي - مهنة شريفة نبيلة لذا يقال عنها أنها مهنة النبلاء أو مهنة أبناء النبلاء لأنها مهنة أبناء الطبقة الشريفة في المجتمع وعليه القوم في البلد.

ولهذه المهنة آداب وأخلاقيات يجب أن تتوفر فيمن يلتحق بهذه المهنة ويمارسها ولهذه المهنة أصول وجذور شرعية فهي شبيهة بما يعرف في التاريخ الإسلامي بالوكالة على الخصومة لذا فهي ليست مهنة جديدة أو بدعة من القول بل قد عرفها الفقه الإسلامي في عصوره الأولى.

والمحامي يعد من أعوان القاضي لأنه يساعده على استيضاح القضية وفك رموزها وحل مشكلها لتصبح القضية محل النزاع واضحة جلية لا لبس فيها ولا غموض ليسهل الحكم فيها بأقصر الطرق وأيسرها ويحصل كل صاحب حقه على حق وتنقطع الخصومة وتحسم مادة النزاع.

ويأتي دور المحامي في مرحلة بكرة ومتقدمة في أي قضية أو نزاع لذا فدور المحامي سابق على دور القاضي لأن المدعى يأتي المحامي قبل رفع الدعوى مما يجعل دور المحامي هام وذا فائدة عظيمة لأنه قد يجعل الخلاف ويقضي على النزاع في مهده مما يريح المحاكم من الكثير من القضايا والمنازعات.

والمحامي مكمل لعمل القاضي لأنه أي المحامي يرشد القاضي إلى بعض الأمور والمسائل التي قد يغفل عنها أثناء سير القضية أو الواقعة وقد يكون المحامي مصححاً لعمل القاضي لأنه قد يصدر حكم من القاضي مجانباً للصواب فيقدم المحامي اعتراضا على هذا الحكم يبين فيه وجه الخطأ في الحكم الصادر من القاضي ويبين له أيضاً الوجه الصحيح مؤيداً أقواله بالأسباب والأسانيد ومدعماً قوله بالأدلة والبراهين والنقولات الموثقة من المصادر والمراجع الفقهية الأصلية ليكون بذلك عوناً على إصابة الحق والبعد عن الخطأ والظلم والجور.

ينظر:

.................................................. ...................................

(1) الوكالة على الخصومة وأحكاما المهنية ابن خنين مجلة العدل العدد رقم (15) صـ32ـ

تعريف المحامي:-

عرف نظام المحاماة في المادة الأولى منه مهنته المحاماة بأنها:-

" الترافع عن الغير أمام المحاكم وديوان المظالم واللجان المشكلة بموجب الأنظمة والأوامر والقرارات لنظر القضايا الداخلة في اختصاصها ومزاولة الاستشارات الشرعية والنظامية ويسمى من يزاول هذه المهنة محامياً ".

أهمية المحاماة:-

للمحاماة أهمية كبرى وفائدة عظمى ويمكن بيان أهميتها في النقاط التالية:-

1 - المحاماة قد تكون وسيلة لإحقاق الحق وإبطال الباطل وإعانة المظلوم ونصره على المظالم فهي داخله هنا في قوله تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ".

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015